فبراير 13, 2024

جراحة تجميل العيون في دبي: علاجات للحفاظ على بصرك وتحسين إطلالتك

هذا المدونة من الدكتورة علياء عيسى، أخصائية جراحة تجميل العيون

تمت المراجعة الطبية في يونيو 2026

ترتبط جراحة تجميل العيون عادةً بتجديد شباب الجفون، إلا أن هذا التخصص يمتد إلى أبعد من مجرد المظهر، حيث يعمل على استعادة الشعور بالراحة، وحماية سطح العين، ويساعد في كثير من الحالات على تحسين البصر الذي تأثر تدريجياً وبصمت بمرور الوقت.

تستعرض هذه المقالة العلاجات المقدمة في مجال جراحة تجميل العيون والحالات التي تعالجها، مما يساعد المرضى في دبي وجميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة على اتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن العناية بأعينهم.

 

 

ما هي جراحة تجميل العيون؟

جراحة تجميل العيون هي مجال متخصص في طب العيون يجمع بين العناية بالعين والجراحة الترميمية والتجميلية، مع التركيز على الهياكل الدقيقة المحيطة بالعينين: الجفون، والمحجر (التجويف العظمي للعين)، ونظام تصريف الدموع، وأنسجة الوجه المحيطة. تحمي هذه التكوينات العينين، وتدعم وظيفة الدموع الصحية، وتساهم في التمتع ببصر واضح ومريح، لذلك عندما تتأثر بالتقدم في العمر، أو الإصابات، أو الأمراض، أو التغيرات التشريحية، قد يلاحظ المرضى إعاقة في البصر، أو تهيجاً، أو تدميعاً مستمراً، أو جفافاً، أو تغيرات في مظهر العينين والشعور بهما.

ونظراً لأن هذه المناطق مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالبصر وصحة العين، يتم التخطيط لكل إجراء جراحي مع وضع العين نفسها في الاعتبار، مما يعني أن الحفاظ على حركة الجفن، وحماية سطح العين، ودعم الراحة البصرية على المدى الطويل تظل أموراً مركزية في خطة العلاج، سواء كان الهدف وظيفياً أو ترميمياً أو تجميلياً.

العلاجات التي يقدمها أخصائيو جراحة تجميل العيون

تغطي رعاية تجميل العيون مجموعة واسعة من العلاجات، وفيما يلي أبرز العلاجات الأكثر شيوعاً.

جراحة رفع الجفون لعلاج تدلي الجفون

يحدث تدلي الجفن العلوي،عندما يكون الجفن في مستوى أدنى مما ينبغي، وقد يتطور مع التقدم في العمر، أو بعد جراحة سابقة في العين، أو بسبب ضعف العضلة الرافعة للجفن، أو نتيجة لسبب عصبي كامن في حالات أقل شيوعاً. أما لدى الأطفال، فيتم تقييم التدلي الملحوظ في وقت مبكر لأنه يمكن أن يعيق التطور البصري.

عندما يكون الجفن متدلياً بشكل كبير، فقد يحجب مجال البصر العلوي جزئياً ويجعل المهام اليومية مثل القراءة، أو القيادة، أو العمل على الشاشة أكثر إرهاقاً. يتضمن العلاج عادةً تدخلاً جراحياً لشد أو إعادة ضبط العضلة أو الوتر المسؤول عن رفع الجفن، للمساعدة في استعادة مجال بصري أكثر وضوحاً إلى جانب مظهر أكثر راحة وانتباهاً.

جراحة الجفون لإزالة الجلد الزائد (رأب الجفن)

يتكون الجلد الزائد حول العينين نتيجة فقدان الجلد لمرونته، وغالباً ما يكون ذلك بسبب التقدم في العمر، ولكن قد يرجع أيضاً إلى عوامل أخرى مثل الوراثة والتعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة. ومع حدوث ذلك، يمكن أن يبدأ الجلد في التدلي فوق الثنية الطبيعية للجفن، مما يعطي مظهراً متعباً وثقيلاً، وفي الحالات الأكثر تقدماً، يقلل من مجال البصر العلوي. يتم علاج هذه الحالة بإجراء جراحي معتمد ومعروف باسم رأب الجفن (blepharoplasty)، حيث يتم إزالة الجلد الزائد بعناية، وفي بعض الأحيان إزالة كمية صغيرة من العضلات أو الدهون، مع الحفاظ على وظيفة الجفن والتعبير الطبيعي للوجه.

يمكن أيضاً إجراء جراحة للجفن السفلي لعلاج الانتفاخ أو الأكياس تحت العين الناتجة عن تحرك الأنسجة الدهنية. واعتماداً على احتياجات المريض، يمكن أن تكون جراحة رأب الجفن وظيفية، أو تجميلية، أو كليهما، مع ضمان حماية سطح العين والطبقة الدمعية طوال فترة العلاج.

تصحيح الوضع غير الطبيعي للجفن (إصلاح الشتر الداخلي والشتر الخارجي)

أحيانًا، يلتف الجفن في الاتجاه الخاطئ، سواء إلى الداخل أو إلى الخارج. الشتر الداخلي (Entropion) هو التفاف الجفن إلى الداخل، مما يتسبب في احتكاك الرموش بالعين، وهذا يمكن أن يؤدي إلى الاحمرار، والتدميع، والشعور بالانزعاج. الشتر الخارجي (Ectropion) هو التفاف الجفن إلى الخارج، مما يترك السطح الداخلي مكشوفاً ويعطل التصريف الطبيعي للدموع، الأمر الذي قد يسبب تدميعاً مستمراً أو جفافاً.

ونظراً لأن كلتا الحالتين يمكن أن تؤثرا على راحة المريض والصحة الطويلة المدى لسطح العين، يعمل التصحيح الجراحي على إعادة الجفن إلى موضعه الطبيعي، مما يخفف من التهيج ويساعد على تصريف الدموع كما ينبغي.

جراحة القنوات الدمعية لعلاج العيون الدامعة

لا يُعد التدميع المستمر دائماً علامة على الإفراز المفرط للدموع، حيث يحدث غالباً عندما لا تُصرف الدموع بشكل صحيح عبر نظام تصريف الدموع. يقوم أخصائي تجميل العيون بتقييم هذه الحالة لتحديد ما إذا كان السبب يكمن في موضع الجفن، أو وجود انسداد داخل القنوات الدمعية، أو أي عامل آخر.

عندما يكون الانسداد هو السبب، فإن إجراءً جراحياً لإنشاء مسار تصريف جديد، يُعرف باسم مفاغرة كيس الدمع بالأنف (Dacryocystorhinostomy)، يمكن أن يخفف من التدميع المستمر ويقلل من خطر الإصابة بالعدوى المتكررة. يتم دائماً اختيار العلاج المناسب بناءً على السبب الكامن وراء الحالة، لذلك قد يستفيد بعض المرضى بدلاً من ذلك من تصحيح الجفن أو غيره من الإجراءات العلاجية الموجهة.

جراحة محجر العين

محجر العين هو التجويف العظمي الذي يحيط بالعين ويحميها، ويمكن للحالات التي تؤثر على هذه المنطقة أن تسبب تورماً، أو مظهراً جاحظاً أو غائراً، أو ازدواجية في الصورة، أو تغيرات في حركة العين، وجميعها تتطلب تقييماً دقيقاً لأنها قد تكون مرتبطة بالتهاب، أو إصابة، أو مرض العين الدرقي.

تشمل علاجات محجر العين جراحة لتخفيف الضغط خلف العين في الحالات المرتبطة بالغدة الدرقية، وإصلاح كسور الجدران العظمية الرقيقة للتجويف بعد التعرض للإصابات، وإزالة الأورام أو النتوءات داخل التجويف. وفي الحالات التي يتعرض فيها التجويف للتلف بسبب إصابة ما، يمكن استخدام الغرسات لاستعادة الدعم وتحسين كل من الوظيفة والمظهر. وعادةً ما يتم إخفاء الشقوق الجراحية لهذا الإجراء الدقيق داخل الثنيات الطبيعية للجفون.

إزالة كتل الجفون وسرطانات الجلد

تعتبر الكتل الموجودة على الجفون أو حولها شائعة الحدوث، ومعظمها غير ضار، رغم أن بعضها يحتاج إلى الإزالة والفحص، ويمكن لبعض أنواع سرطانات الجلد، مثل سرطان الخلايا القاعدية، أن تظهر في هذه المنطقة. يقوم جراحو تجميل العيون بإزالة هذه الآفات بدقة عالية، وعند الحاجة إلى إزالة الأنسجة، يقومون بإعادة بناء الجفن بعناية للحفاظ على وظيفته وشكله الطبيعي.

تركيب العين الاصطناعية

في حالة المرضى الذين فقدوا عيناً بسبب إصابة أو مرض، تُستخدم العين الاصطناعية، والتي تُسمى أيضاً بالعين الصناعية، لاستعادة المظهر الطبيعي ودعم تماثل الوجه. يتم تصنيع هذا الجهاز التعويضي بواسطة أخصائي العيون الاصطناعية، وهو أخصائي مدرب على تصميم وتركيب العيون الاصطناعية، ويعمل جنباً إلى جنب مع جراح تجميل العيون لضمان مراعاة محجر العين والمظهر النهائي معاً. تتضمن العملية تقييماً دقيقاً لمحجر العين، وتشكيل العين الصناعية لتتناسب بشكل مريح، وتقديم إرشادات حول الرعاية طويلة الأمد، وبعد ذلك يمكن لمعظم المرضى العودة إلى روتين حياتهم اليومي النشط بمجرد اكتمال التركيب النهائي. في مستشفى مورفيلدز  دبي للعيون، يتم تصنيع العين الصناعية  يدوياً وتلوينها بشكل فردي ليتطابق تماماً مع لون العين الطبيعية للمريض وتفاصيلها الدقيقة.

العلاجات التجميلية غير الجراحية

غالباً ما يمكن معالجة المشكلات التجميلية حول العينين دون الحاجة إلى تدخل جراحي، وتتوفر مجموعة من الخيارات غير الجراحية التي يمكنها تحسين مظهر هذه المنطقة مع الحفاظ على مظهر طبيعي.

  • تعمل الحقن المضادة للتجاعيد، والمعروفة باسم البوتوكس، على إرخاء العضلات الصغيرة المسؤولة عن خطوط التعبير مثل خطوط العبوس وتجاعيد زاوية العين.
  • يُستخدم الفيلر المخصص لتجويف أسفل العين (حوض الدمع) بشكل أكثر تحديداً لتخفيف التجاويف والهالات الداكنة تحت العينين والتي غالباً ما تساهم في إعطاء مظهر متعَب.
  • قد يساعد العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، والذي يستخدم عينة صغيرة معالجة من دم المريض نفسه لدعم تجديد البشرة، في تحسين ملمس ونضارة الجلد المحيط بالعين.

ونظراً لأن هذه العلاجات تُجرى بالقرب من العين، فمن الأفضل أن يقدمها متخصصون يفهمون تشريحها بدقة، مع التركيز على تحقيق نتائج طبيعية ومتوازنة تحافظ على صحة العين.

ما الذي تتوقعه أثناء الاستشارة؟

تبدأ الاستشارة بفهم الشكوى الرئيسية للمريض، سواء كانت ضعفاً في البصر، أو ثقلاً حول العينين، أو تدميعاً، أو تهيجاً، أو عدم تماثل، أو هدفاً تجميلياً. يفحص أخصائي تجميل العيون الجفون، والحاجبين، والقنوات الدمعية، وسطح العين، وقد يوصي بإجراء المزيد من الاختبارات في حال تأثر البصر. يمكن أن يشمل التقييم المعتاد ما يلي:

  • تقييم موضع الجفن وحركته
  • تقييم الطبقة الدمعية وسطح العين
  • اختبار مجال البصر عندما يبدوا البصر متأثراً
  • فحص نظام تصريف الدموع
  • مراجعة التاريخ الطبي وأي جراحات سابقة في العين
  • مناقشة الأهداف الوظيفية والتجميلية

رغم صغر حجم الهياكل المحيطة بالعينين، إلا أنها تؤدي دوراً كبيراً في حماية العين، وتوفير الشعور بالراحة، والحفاظ على وضوح البصر، لذلك فإن التغيرات التي تطرأ عليها تستحق الفهم بدلاً من مجرد التعايش معها. مع الرعاية المناسبة، يمكن تخفيف العديد من هذه المشكلات، ويمكن تصميم العلاج بناءً على ما يهم كل مريض أكثر، سواء كان ذلك تحسين البصر، أو تخفيف التهيج، أو تجديد المظهر المتعب.

ما يصنع الفارق حقاً هو الرعاية المتخصصة التي تضع صحة العين في المقام الأول. ينظر أخصائي تجميل العيون إلى أبعد من مجرد المظهر، ليدرس كيف تدعم الجفون ونظام الدموع والأنسجة المحيطة حاسة البصر، لذلك يتم التخطيط لأي علاج بحيث يحمي العين بنفس القدر من العناية التي يحسن بها الشعور بالراحة أو التوازن الطبيعي. إذا لاحظت تغيرات حول عينيك، فإن استشارة أخصائي تجميل العيون يمكن أن تساعد في تحديد السبب الكامن وتوجيهك نحو الرعاية الأنسب، مما يحمي بصرك وراحتك على المدى الطويل.

الأسئلة الشائعة

هل جراحة الجفون تجميلية أم يمكن أن تكون ضرورة طبية؟

يمكن أن تكون أياً منهما، وفي بعض الأحيان تكون كليهما معاً. تُجرى بعض الإجراءات لتجديد مظهر العينين، في حين يكون بعضها الآخر ضرورة طبية، على سبيل المثال عندما يبدأ الجفن المتدلي أو الجلد الزائد في حجب جزء من مجال البصر، أو عندما يلتف الجفن إلى الداخل أو الخارج مسبباً تهيجاً مستمراً. ونظراً لأن التغطية التأمينية للعلاجات الطبية الضرورية يمكن أن تختلف، فمن المفيد تأكيد التفاصيل مباشرة مع شركة التأمين الخاصة بك قبل المضي قدماً.

هل جراحة الجفون مؤلمة، وما نوع التخدير المستخدم؟

تُجرى العديد من جراحات الجفون تحت تأثير التخدير الموضعي، والذي يخدر المنطقة بحيث لا يشعر المريض بأي ألم تقريباً أثناء الجراحة، ويرافق ذلك أحياناً تخدير خفيف (مهدئ) لمساعدة المرضى على الاسترخاء، في حين قد تتطلب الإجراءات الأكثر تعقيداً تخديراً عاماً. أي انزعاج بعد الجراحة عادةً ما يكون خفيفاً وقصير الأمد، ويمكن تخفيفه بشكل عام باستخدام مسكنات الألم البسيطة والكمادات الباردة حتى تستقر المنطقة.

هل ستترك جراحة الجفون ندبات واضحة؟ في معظم الحالات، يتم إجراء الشقوق الجراحية داخل الثنيات والطيات الطبيعية للجفون، لذلك تميل أي ندبات ناتجة إلى أن تكون مخفية بشكل جيد وتخف بمرور الوقت. يختلف الشفاء من شخص لآخر، وقد يلاحظ عدد قليل من الأشخاص ندبات أكثر وضوحاً، وهو أمر سيناقشه الأخصائي معك عند التخطيط للإجراء.

كم تستغرق فترة التعافي، ومتى يمكنني العودة إلى الأنشطة الطبيعية؟

يعتمد التعافي على نوع الإجراء، ولكن الكدمات والتورم حول العينين عادة ما تزول في غضون أسبوع إلى أسبوعين تقريباً. يستأنف كثيرون أعمالهم المكتبية في غضون أيام قليلة، بينما من الأفضل عادةً تأجيل التمارين الشاقة، والسباحة، وغيرها من الأنشطة المجهدة لبضعة أسابيع. سيقدم لك الأخصائي نصائح مخصصة حول الوقت الآمن للقيادة، ووضع مكياج العيون، واستئناف الروتين الطبيعي.

هل سأحتاج إلى الجراحة مرة أخرى، وكم تدوم النتائج؟

يحتاج معظم الأشخاص إلى إجراء مثل جراحة الجفن العلوي مرة واحدة فقط، وتكون النتائج بشكل عام طويلة الأمد. ومع ذلك، فإن عملية التقدم في العمر الطبيعية تستمر، لذا قد يتغير مظهر العينين تدريجياً مرة أخرى على مدى سنوات عديدة، ويمكن للأخصائي أن يشرح لك ما تتوقعه من علاج معين.

هل يجب فحص تدلي الجفن لدى الطفل في وقت مبكر؟

يتم تقييم الجفن المتدلي لدى الطفل في وقت مبكر لأنه إذا كان يغطي جزءاً من العين بينما لا يزال البصر في طور النمو، فقد يؤثر ذلك على التطور البصري. يمكن أن تختلف الأسباب الكامنة لدى الأطفال عن تلك الموجودة لدى البالغين، لذلك يساعد تقييم طبيب عيون الأطفال المتخصص في تحديد ما إذا كانت هناك حاجة للعلاج والوقت المناسب لإجرائه.

هل يمكن علاج العيون الدامعة بدون جراحة؟

يعتمد العلاج على السبب. عندما يكون التدميع ناتجاً عن انسداد القناة الدمعية، قد يُوصى بإجراء تصريف جراحي، ولكن في حالات أخرى، قد يكون تصحيح الجفن، أو استخدام القطرات المرطبة، أو غيرها من التدابير العلاجية أكثر ملاءمة.

احجز موعد