حول التهاب العنبية


التهاب العنبية هو التهاب يصيب القزحية، وهي الطبقة الوسطى من العين، والتي تشمل القزحية والجسم الهدبي والمشيمية. وتكون تلك الطبقة مسؤولة عن قدر كبير من الإمداد الدموي للعين. ويمكن أن يصيب التهاب القزحية الأشخاص من جميع الأعمار، بما في ذلك الأطفال والبالغين،  و يتضمن مجموعة متنوعة من الأعراض الناجمة عن حالات طبية كامنة. ورغم أن التهاب العنبية ليس من الحالات الشائعة للغاية، فهو يمثل 10-15% من أسباب حالات العمى، مما يؤدي إلى ضرورة علاجه بعناية. ومع العلاج السريع والسليم، يتعافى بصر أغلب المرضى بصورة جيدة. وبسبب ما ينطوي عليه من تعقيدات، يستحسن علاج التهاب القزحية بواسطة طبيب عيون يمتلك خبرة في مجال الأمراض الالتهابية بمقلة العين.

في مستشفيات مورفيلدز للعيون، يقدّم أخصائيو التهاب العنبية في دبي وأبوظبي رعايةً متخصصة تتضمن تقييم شاملاً لصحة العين وتاريخ الطبي وعوامل الخطر الجهازية. يقوم أخصائيونا بتصميم خطط علاج مخصصة تناسب حالتك، وذلك بهدف السيطرة الفعّالة على الالتهاب وحماية بصرك على المدى الطويل.

 

about us image

أنواع التهاب العنبية

يمكن أن يصيب التهاب العنبية أجزاءً مختلفة من العين، ويُصنَّف نوعه بحسب المنطقة الملتهبة:

  • التهاب العنبية الأمامي (الجزء الأمامي من العين): هو النوع الأكثر شيوعاً، ويشمل التهاب القزحية أو التهاب القزحية والجسم الهدبي معاً ويشكل هذا النوع حوالي 75% من جميع حالات التهاب العنبية .
  • التهاب العنبية المتوسط: هو حالة تؤثر على المنطقة خلف الجسم الهدبي، ويشمل الجسم الزجاجي وهو النوع أكثر شيوعاً لدى الأطفال والمراهقين والشباب. وغالباً ما تشمل أعراضه الأجسام الطافية وتشوّش الرؤية.
  • التهاب العنبية الخلفي (الجزء الخلفي من العين): هو النوع الأكثر خطورةً لأنه يتضمن التهاب المشيمية والشبكية، مما يزيد من خطر التأثير على الرؤية. لذا، فإن الحصول على تدخل طبي سريع يعد أمراً حيوياً لأنه قد يؤثر بشكل كبير على البصر.

أسباب التهاب العنبية

قد يتطوّر التهاب العنبية لعدة أسباب، منها:

  • أمراض العدوى، مثل السل، مراض المقوّسات، وفيروسات الحلأ (الهربس)، أو الفيروس المضخّم للخلايا.
  • أمراض المناعة الذاتية، مثل الساركويد (الغرناوية)، والتهاب المفاصل، أو أمراض الأمعاء الالتهابية.

وفي حوالي نصف الحالات، لا يمكن تحديد سبب واضح، ومع ذلك يبقى التدخل المبكر بالغ الأهمية لحماية البصر.

 أعراض التهاب العنبية

قد تختلف الأعراض حسب نوع الالتهاب وشدته، وقد تتضمن:

  • احمرار العينين أو الشعور بألم
  • الحساسية تجاه الضوء
  • تشوّش الرؤية أو تغيّمها
  • الوهج أو رؤية هالات حول الأضواء
  • الأجسام الطافية (بقع أو أشكال داكنة تتحرك في مجال الرؤية)
  • وأحياناً ومضات ضوئية أو صعوبة في الرؤية ليلاً

تشخيص التهاب العنبية

يشمل تشخيص التهاب العنبية مجموعة من الفحوصات لتحديد السبب الكامن وتقييم صحة العين:

  • تحاليل الدم للكشف عن العدوى أو علامات المناعة الذاتية
  • فحوصات التصوير، مثل تصوير الصدر بالأشعة السينية، لتحديد الحالات الجهازية
  • قد تُستخدم فحوصات مثل التصوير البصري المقطعي للشبكية (OCT) وتصوير الأوعية بصبغة الفلوريسين للكشف عن أي تورّم أو تسرّب في الشبكية.

وفي بعض الحالات، قد يُحال المرضى إلى أخصائيين آخرين، مثل أخصائيي أمراض الروماتيزم، أو أمراض الجهاز الهضمي، أو أمراض الأعصاب، للبحث عن سبب جهازي للالتهاب.

علاج التهاب العنبية

يعتمد العلاج على نوع التهاب وشدّته:

  • يُعالَج التهاب العنبية الأمامي عادةً بقطرات العين لتقليل الالتهاب. وفي بعض الحالات، قد تُستخدم الحقن لتخفيف الأعراض بشكل أسرع.
  • أما التهاب العنبية الخلفي يتطلب عادةً تناول الستيرويدات (الكورتيزون)، وغالباً ما تكون الجرعات أعلى من المعتاد للسيطرة على الالتهاب. في حالة وجود عدوى، قد يتم وصف المضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات.
  • وللتدبير المزمن، قد يوصي الأطباء بأدوية مثبطة للمناعة لتقليل الاعتماد على الستيرويد، مثل الميكوفينولات أو الميثوتريكسيت، المتاحة على شكل أقراص أو حقن بيولوجية. كما يمكن النظر في خيار حقن الستيرويد داخل العين.

ومع الرعاية المناسبة والمراقبة الدقيقة، يمكن لمعظم المصابين بالتهاب العنبية السيطرة على الالتهاب والحفاظ على بصرهم وجودة حياتهم.

اخصائيين التهاب العنبية

أسئلة متكررة

لا يُعد التهاب العنبية حالة طارئة في العادة، لكنه يحتاج إلى تقييم عاجل، لأن الالتهاب الذي يُترك دون علاج قد يؤثر في الرؤية مع مرور الوقت. يجب زيارة الطبيب إذا شعرت بألم في العين، أو احمرار واضح، أو حساسية للضوء، أو ظهور أجسام عائمة أو ومضات ضوئية جديدة، أو إذا كنت تعاني من تشويش أو ضعف في الرؤية. وفي حالة حدوث فقدان مفاجئ أو شديد للرؤية، يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة على الفور. يساعد التقييم المبكر في تحديد سبب الأعراض وبدء العلاج إذا لزم الأمر.

يمكن أن يؤثر التهاب العنبية في الرؤية، ولكن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يُمكن أن يساعد العديد من المرضى في الحفاظ على رؤيتهم بشكل جيد. يساهم التشخيص المبكر، والعلاج الملائم، والمتابعة المنتظمة في التحكم في الالتهاب وتقليل خطر حدوث المضاعفات. وقد يزداد خطر تأثر الرؤية في حالات الالتهاب الشديد أو المتكرر أو المستمر لفترة طويلة، خاصة عند إصابة الجزء الخلفي من العين. لذلك، من المهم إجراء تقييم سريع لدى طبيب مختص والالتزام بالمتابعة الدورية.

يعتمد التعافي الكامل من التهاب العنبية وضرورة العلاج والمتابعة على نوع الالتهاب والسبب الأساسي له. فقد تختفي بعض الحالات تمامًا مع العلاج المناسب، بينما يمكن أن تتكرر حالات أخرى أو تصبح مزمنة. في حالة كون التهاب العنبية ناتجًا عن عدوى، يكون العلاج موجهًا لكلا من العدوى والالتهاب. أما في حالة التهاب العنبية المرتبط بأمراض مناعية ذاتية أو حالات التهابية، فقد يحتاج الأمر إلى علاج طويل الأمد للتحكم في الالتهاب. تسهم المتابعة المنتظمة مع طبيب مختص في التهاب العنبية في تقييم استجابة العلاج وضمان سلامة الرؤية على المدى البعيد.

يعتمد التعافي التام من التهاب العنبية على نوع الالتهاب وسبب حدوثه. في بعض الحالات، قد تختفي الأعراض تمامًا مع العلاج المناسب، بينما يمكن أن تتكرر حالات أخرى أو تصبح مزمنة. إذا كان التهاب العنبية ناتجًا عن عدوى، فإن العلاج يستهدف العدوى والالتهاب معًا. أما في الحالات المتعلقة بأمراض مناعية ذاتية أو التهابات مزمنة، فقد يتطلب الأمر علاجًا مستمرًا للتحكم في الالتهاب. تساهم المتابعة المنتظمة مع طبيب مختص في التهاب العنبية في تقييم استجابة العلاج وضمان سلامة الرؤية على المدى الطويل.

يمكن أن تؤدي العلاجات المستخدمة لعلاج التهاب العنبية إلى بعض الآثار الجانبية، لذا يتم مراقبة العلاج بشكل دقيق. تؤثر أقراص الكورتيزون والأدوية المثبطة للمناعة على أجزاء أخرى من الجسم، وبعض العلاجات تستدعي إجراء فحوصات دم منتظمة. سيقوم الطبيب المختص بشرح الفوائد والمخاطر المحتملة للأدوية، وسيقوم بمتابعة استجابتك للعلاج عن كثب، مع إجراء التعديلات اللازمة على خطة العلاج عند الحاجة.

يمكن أن يسبب التهاب العنبية مضاعفات مثل الوذمة البقعية (تورم في الجزء المركزي من الشبكية)، والساد (المياه البيضاء)، والمياه الزرقاء (الجلوكوما)، بالإضافة إلى تلف الشبكية. في بعض الحالات، قد تؤدي هذه المضاعفات إلى تغييرات دائمة في الرؤية. يساعد العلاج المناسب والمتابعة المنتظمة الطبيب في السيطرة على الالتهاب وكشف أي مضاعفات مبكرًا.

التهاب العنبية ليس معدياً ولا يمكن أن ينتقل بين الأفراد. ومع ذلك، فإن بعض أنواع العدوى التي قد تؤدي إليه يمكن أن تكون معدية. إذا تم تحديد العدوى كسبب رئيسي للالتهاب، سيوفر لك طبيبك المتخصص التوجيهات اللازمة حول الاحتياطات أو العلاجات الإضافية المطلوبة.

يمكن أن يصاب الأطفال بالتهاب العنبية دون أن يظهر عليهم احمرار أو ألم أو أي أعراض واضحة، وقد تبدو أعينهم طبيعية تمامًا. هذه المسألة تعد مهمة بشكل خاص للأطفال الذين يعانون من التهاب المفاصل مجهول السبب اليفعي (JIA)، حيث قد يتطلب الأمر إجراء فحوصات دورية للعين حتى في حالة عدم ظهور أي أعراض. يساعد الفحص الدوري في الكشف عن الالتهاب ومعالجته قبل أن يؤدي إلى مضاعفات.

تتعاون مستشفيات مورفيلدز للعيون في الإمارات مع مجموعة واسعة من شركات التأمين، وتختلف تغطية استشارات التهاب العنبية والفحوصات والعلاج بحسب وثيقة التأمين الخاصة بك وأي موافقات مسبقة قد تطلبها شركة التأمين. ويمكنك التحقق مباشرةً من شركة التأمين، أو التواصل معنا قبل موعدك لمساعدتك في معرفة ما يمكنك توقعه. يمكنك الاطلاع على قائمة شركات التأمين المعتمدة عبر:
moorfields.ae/insurance-provider/

تُقدَّم علاج التهاب العنبية في مستشفياتنا المتخصصة في دبي وأبوظبي ضمن أطر راسخة للحوكمة السريرية والتدقيق وإجراءات سلامة المرضى. نطبق بروتوكولات تتماشى مع المعايير المعتمدة في مستشفى مورفيلدز للعيون في لندن، ومدعومة من اعتمادات اللجنة الدولية المشتركة (JCI) والهيئة الأسترالية لمعايير الرعاية الصحية .(ACHSI) كما نقوم بانتظام بقياس نتائجنا ونشرها، ، لنوفّر للمرضى معلومات واضحة حول جودة الرعاية التي نقدمها. تعرّف على المزيد حول معدلات رضا المرضى ونتائج العلاج:
https://moorfields.ae/our-satisfaction-rates/

اطلب موعد


    ✓ صالح

    right icon

    Your information will be securely sent to and stored in Google Sheets for the purpose of processing your form submission.
    contact iamge
    (+971) 2 635 6161
    احجز موعد