هذا المدونة حول ‘القرنية المخروطية وعلاجاتها الحديثة
’ من د. أسامة الجليدي، استشاري في طب وجراحة العيون، و أخصائي جراحة الكتاراكت والقرنية وتصحيح البصر.
القرنية هي الجزء الشفاف من العين الذي يتحكم بدخول الضوء إليها وتركيزه عليها. وفي حالة القرنية المخروطية، يحدث هناك ضعف مرَضي في ثخانة وصلابة القرنية، مما يؤدي إلى بروزها بشكل غير طبيعي على شكل مخروط، الأمر الذي يسبب ضعف الرؤية بسبب اضطراب اللابؤرية (الانحراف أو الاستجماتيزم).
عادةً ما تحدث القرنية المخروطية في كلتا العينين وقد تتأثر كل عين بشكل مختلف عن الأخرى، وذلك عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 25 عاماً. قد تتطور الحالة لمدة 10 سنوات أو أكثر ثم تتباطأ أو تستقر. ومع تطوّر الحالة، تصبح الرؤية مشوشة وغير واضحة، بالإضافة إلى زيادة الحساسية للضوء والأشياء الساطعة.
تحدث القرنية المخروطية بشكل أكبر عند بعض المجموعات العرقية، مثل سكان الدول العربية وجنوب أوروبا وجنوب آسيا. كما تعدّ العوامل البيئية والجينية من الأسباب المحتملة، ولكن السبب الدقيق للحالة لا يزال غير مؤكد. ويعتبر فرك العين أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالقرنية المخروطية. كما ترتبط ببعض الأمراض مثل الداء التأتبي والربو، وببعض المتلازمات أيضاً مثل متلازمة داون. ويزداد احتمال الإصابة بالقرنية المخروطية إذا كان لدى العائلة تاريخ من الإصابة بها. ويمكن للحمل أن يفاقم الحالة بشكل أكبر. ويساعد التصوير الجديد للقرنية، وخاصة التصوير ثلاثي الأبعاد مثل جهاز تصوير القرنية (بنتاكام)، على تشخيص القرنية المخروطية في مرحلة مبكرة.
كان العلاج التقليدي للقرنية يتم عن طريق النظارات والعدسات اللاصقة الصلبة وزرع القرنية. ولكن يتم حالياً استخدام علاجات حديثة لمنع تطور حالة القرنية المخروطية وتحسين شكل القرنية والرؤية وتجنب الحاجة إلى زرع القرنية كذلك. ويمكن استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة لتصحيح قصر النظر واللابؤرية (الانحراف أو الاستجماتيزم) في المراحل المبكرة من القرنية المخروطية. ومع تطوّر الحالة، يحتاج المريض إلى نوع خاص من العدسات اللاصقة الصلبة.
عملية تثبيت أو تصليب القرنية من خلال تشابك الألياف الكولاجينية.
تهدف هذه العملية إلى وقف تطوّر القرنية المخروطية، حيث يتم فيها استخدام طريقة حديثة لتسريع التصليب النبضي لضمان إجراء العملية بشكل أسهل للمريض. نستخدم الأشعة فوق البنفسجية A (موجات طويلة بطول 360 نانومتر) والرايبوفلافين (فيتامين B2) لتصليب القرنية وزيادة قساوتها أربع مرات تقريباً، الأمر الذي من شأنه أن يوقف تدهور الحالة. يتم إجراء العملية تحت التخدير الموضعي وتوضع عدة قطرات من الرايبوفلافين في العين لمدة 15 دقيقة تقريباً ويتم تنشيطها بواسطة الأشعة فوق البنفسجية ذات الموجات الطويلة لمدة تتراوح من ثمانية دقائق إلى ثلاثين دقيقة. يعتبر تصليب القرنية أحد أكثر العمليات أماناً ونجاحاً في إيقاف تفاقم القرنية المخروطية وقد يؤدي إلى بعض التحسن في بعض الحالات.
حلقات القرنية (فيرارا أو كيرارينجز أو إنتاكوس)
حلقات القرنية هي أجزاء بلاستيكية يتم زرعها في القرنية لتغيير شكلها. يتم استخدامها لاستعادة الشكل الطبيعي للقرنية مرة أخرى أو على الأقل تقليل الشكل غير الطبيعي. تؤدي هذه الحلقات إلى تسطيح الجزء شديد الانحدار من القرنية المخروطية لتحقيق رؤية مصححة بشكل أفضل ودون وسائل مساعِدة. وغالباً ما يسمح هذا الأمر بالحدّ من وصف النظارات و / أو العدسات اللاصقة والوصول في بعض الحالات إلى رؤية مُرضية دون استخدام النظارات أو العدسات لاصقة.
يوصى بزرع حلقات القرنية في الحالات التي يتعذّر فيها على النظارات أو العدسات اللاصقة تحسين الرؤية بشكل واضح. وهناك حلقات يمكنها أن تزيد من قوة القرنية ويمكن إزالتها بسهولة إذا لم تؤدّ إلى تحسن الرؤية كثيراً.
إن تركيب الحلقات باستخدام ليزر الفيمتو ثانية (إنتراليز) قد أضاف بعداً جديداً لهذا النوع من العمليات. إذ أصبحت العملية أكثر أماناً وفعالية، وأتاح ليزر الفيمتو ثانية لأطباء العيون وضع هذه الحلقات داخل القرنية بالعمق والقطر المطلوبيْن بأدق شكل ممكن، الأمر الذي يعدّ أفضل بكثير من الجراحة اليدوية القديمة. وهناك أحجام وثخانات مختلفة للحلقات حسب شكل القرنية المخروطية.
الجراحة بالليزر الطبوغرافي (TG-PRK).
يعدّ استخدام ليزر إكسيمر الطوبوغرافي لتحسين الشكل غير الطبيعي لسطح القرنية من الطرق الجديدة في الحالات لا يستطيع المريض فيها تحمّل العدسات اللاصقة دون تحسّن الرؤية بواسطة النظارات. تهدف هذه العملية إلى إزالة القليل من الأنسجة حتى يتمكّن المريض من الرؤية بوضوح باستخدام النظارات. تنطوي هذه العملية على خطر إضعاف القرنية، لذلك لا بدّ من إجراء تصليب للقرنية وتقليل كمية الأنسجة التي ستتم إزالتها بواسطة ليزر إكسيمر. ويجب على المريض أن يدرك أنه لن يتخلص من النظارات.
العدسات اللاصقة القابلة للزرع داخل العين.
يتم استخدام هذه العدسات عند المرضى الذين يعانون من درجة عالية جداً من اللابؤرية (الانحراف أو الاستجماتيزم) وقصر النظر، الذين يمكنهم الرؤية بشكل مقبول باستخدام النظارات، ولكن تكون لديهم قوة عدسات النظارات عالية جداً أو لديهم عدم توازن بين العينين. يتم وضع هذه العدسات داخل العين، ولديها القدرة على تصحيح الدرجات العالية من قصر النظر واللابؤرية. تعدّ العملية آمنة وفعالة عند المرضى الذين يتم اختيارهم بشكل جيد، لكن غالباً ما توفر العدسات الصلبة اليومية رؤية أفضل من هذه العدسات لأنها تصحّح كل الشكل غير الطبيعي للقرنية.
يتطلب العلاج بتصليب القرنية والحلقات داخل القرنية والليزر الطبوغرافي وجود ثخانة في القرنية بالحدّ الأدنى. وهنا تبرز أهمية التشخيص والعلاج المبكرين. وعندما تكون القرنية رقيقة جداً، تصبح هذه العلاجات غير ممكنة، مما يجعل زرع القرنية هو العلاج الوحيد المتاح في مثل هذه الحالات.
زرع القرنية
يوصى بزرع القرنية في الحالات المتقدمة من القرنية المخروطية. ويعدّ زرع القرنية هو النوع الأكثر انتشاراً ونجاحاً من بين جميع أنواع جراحات زرع الأعضاء (القلب والرئة والكلية).
نستخدم طرقاً حديثة لتحضير الشق في كل من القرنية المتبرع بها والمستقبلة، بما في ذلك استخدام ليزر الفيمتو ثانية. وهناك طرق مختلفة مستخدمة في جراحة زرع القرنية. تتضمن الطريقة القديمة إزالة كامل ثخانة القرنية المريضة وتثبيت القرنية السليمة بالغرز. أما في الطرق الحديثة، فيتم استبدال الطبقات الأمامية المريضة من القرنية والإبقاء على الجزء الخلفي منها، مما يقلل من نسبة مضاعفات زرع القرنية، وخاصة معدل رفض الزرعة وشدته.
ينطوي العلاج المستقبلي للقرنية المخروطية على الوقاية. إذ تتم حالياً دراسة الوراثة الجزيئية، ونأمل أن تتمكّن هذه الدراسات من تحديد الأشخاص المعرّضين للإصابة بالحالة في محاولة للكشف المبكر عنها وتطبيق العلاج الوقائي.
هذا المدونة من د. ميغيل مورسيلو، استشاري في طب وجراحة العيون، وأخصائي في جراحة القرنية وتصحيح البصر.
ما هو مد البصر الشيخوخي؟
عندما تواجه صعوبة في تركيز نظرك على الأشياء القريبة، كما يحدث عادةً في الأربعينات والخمسينات من العمر، فمن المحتمل أن إصابتك بمد البصر الشيخوخي قد بدأت. تؤثر هذه الحالة على الجميع مع تقدّمهم في السن، ولا يزال سبب حدوثها غير واضح. في مرحلة الطفولة والشباب، تكون عدسة العين البلّورية مرنة للغاية ويمكن للعضلات المتواجدة داخل العين أن تؤثر عليها بحيث تغيّر شكلها، وبالتالي قوتها، بحيث نتمكّن من تركيز نظرنا على مدى مسافات مختلفة. يتمّ هذا الأمر بشكل انعكاسي وتلقائي دون أي تفكير أو جهد. ومع تقدّمنا في العمر، تصبح بنية العدسة أكثر صلابة وقساوة، ويصبح من الصعب على العضلات أن تجعل العدسة تزيد سماكتها لتصبح أكثر قوة. وبالتالي، يصبح تركيز النظر على الأشياء القريبة أكثر إشكالية.
كيف يحدث مد البصر الشيخوخي؟
يحدث مد البصر الشيخوخي بشكل تدريجي. أولاً، يبدأ الأشخاص بإبعاد الأشياء القريبة قليلاً أو زيادة حجم الخط في الكمبيوتر. يمكن أن ينجح ذلك لعدة سنوات ولكن تظهر الحاجة أخيراً إلى النظارات للقيام بالأنشطة القريبة. تكون هذه النظارات عبارة عن عدسات مكبّرة لا يمكن استخدامها إلا للمسافات القريبة في حال كانت الرؤية البعيدة جيدة عند المريض، أو قد تُضاف إلى النظارات المخصّصة للمسافات البعيدة إذا كانت الرؤية البعيدة غير جيدة بدون نظارات. تُستخدم النظارات لتصحيح مد البصر الشيخوخي منذ فترة طويلة، ولكن بالنسبة لأولئك الذين لا يريدون ارتداء النظارات، تتوافر لدينا بعض التقنيات الجراحية لتصحيح هذه المشكلة.
خيارات علاج مد البصر الشيخوخي
إن جراحة مد البصر الشيخوخي ليست بالجديدة، إذ تُجرى تقنيات الرؤية الأحادية Monovision منذ وقت طويل، والتي يمكن أن يتم إجراؤها إما بالليزر أو بالعدسات داخل العين. يتمثّل الهدف من تقنيات الرؤية الأحادية في استخدام قدرة الدماغ على معالجة الصور الخاصة بكلتا العينين لإنشاء الصورة التي نراها. نسمّي ذلك بالرؤية مزدوجة العينين. تركّز إحدى العينين النظر في المسافة البعيدة بينما تركّز العين الأخرى النظر في المسافة القريبة. واعتماداً على المسافة التي نركّز نظرنا عليها، يختار الدماغ الصورة الأفضل كصورة أساسية ويستخدم صورة العين الأخرى كصورة داعمة للصورة الرئيسية. يعدّ هذا الدمج مفيداً للغاية في معظم الأنشطة اليومية، وقد يلزم استخدام النظارات بشكل عرَضي في الأنشطة شديدة البعد أو عند رؤية الأشياء القريبة الصغيرة. تعدّ تقنيات الرؤية الأحادية فعالة جداً عند مرضى قصر البصر.
بالنسبة للمرضى الذين لا تلبّي الرؤية الأحادية توقّعاتهم، يتوافر لدينا عدسات متعدّدة البؤر داخل العين، والتي يتم زرعها بعد إزالة العدسة الطبيعية، وتسمّى العملية بتبديل عدسة الانكسار. تحتوي العدسات متعدّدة البؤر داخل العين على بؤر مختلفة للرؤية في المسافات القريبة الأكثر شيوعاً (الجوال أو الكتب أو شاشة الكمبيوتر) وكذلك في المسافات البعيدة. يمكن استخدامها في عين واحدة أو في كلتا العينين حسب الحالة. ويمكن زرعها أيضاً عند مرضى الساد. وغالباً ما يتم زرعها عند مرضى مدّ البصر.
هناك أيضاً تقنيات أخرى مثل زرعات القرنية المصحِّحة للتحدّب أو عدسات التركيز الممدّد أو العدسات التكيّفية. يمكن استخدام هذه التقنيات في بعض الحالات الأخرى ولكن بشكل أقل.
نقوم باختيار التقنية اعتماداً على عمر المريض ونوع النظارات التي يرتديها والأداء الحالي للرؤية ومتطلباتها. يجب إجراء فحص كامل للعين لاستبعاد أي أمراض أخرى حتى يتم الحصول على أفضل النتائج في العيون السليمة. عادةً ما تكون النتائج ممتازة ولا يحتاج معظم المرضى إلى نظارات على الإطلاق. في بعض الحالات، من المحتمل استخدام النظارات من حين لآخر لأداء بعض الأنشطة المحددة. وحتى في هذه الحالات، يمكننا تقديم نسبة رضا مرتفعة وإحداث تغيير في نوعية حياة المرضى الذين كانوا يعانون من الانزعاج الشديد من الاستخدام المستمر للنظارات قبل الجراحة.
مدونة هذا الأسبوع حول ‘هل يمكن شفاءاللابؤريّة؟’ من د. أسامة الجليدي، استشاري طب وجراحة العيون، أخصائي جراحة إعتام عدسة العين والقرنية وتصحيح البصر.
ما هي اللابؤريّة؟
اللابؤريّة هي نوع شائع من أسواء الانكسار. ولكنها لا تُعتبر مرضاً بالعين؛ حيث تكون القرنية غير منتظمة الاستدارة أو كرويّة، “ويُصبح شكل العين ككرة القدم الأميركية (الركبي)، عوضاً عن شكلها البيضويّ دائرياً ككرة القدم “.
وبسبب اللابؤريّة، لا تستطيع العين تركيز الضوء بالتساوي على الشبكيّة، مما يؤدي إلى عدم وضوح الصورة التي تتشكل في الجزء الخلفي من العين.
ما هي أسباب اللابؤريّة؟
لم يُعرف السبب الأساسي لها بعد، ولكن يلعب العامل الوراثي دوراً مُحتملاً في ذلك. وفي بعض الأحيان، يمكن أن تتشكّل اللابؤريّة بعد إصابة العين أو بعد الجراحة أو بسبب مرضٍ في العين. ولا تنتج اللابؤريّة عن القراءة في ظروف الإضاءة السيئة أو استخدام جهاز الكمبيوتر أو مشاهدة الكثير من برامج التلفاز.
يمكن أن تصيب اللابؤريّة كلاً من الأطفال والبالغين، وترتبط في العادة بحسر أو بمدّ البصر، ولكنها لا تتقدّم في العادة مع الزمن. وإذا تقدّمت الإصابة باللابؤريّة مع الزمن، فمن المهم للغاية رؤية أخصائيّ في القرنية، وذلك لإجراء فحص القرنية لاستبعاد القرنية الأضعف (القرنية المخروطيّة)، وذلك لأنه مرض تقدميّ وهناك علاج لإيقافه وإنقاذ القدرة على الرؤية، وخاصة إذا تم اكتشافه في وقت مبكر.
ما هي أعراض اللابؤريّة؟
يشكي المرضى الذين يعانون من اللابؤريّة من رؤية غير واضحة أو مشوّهة، وخاصة أثناء القيادة الليلية، كما قد يشكون من الصداع المتكرر، أو تعب وإجهاد العين، أو الحول.
كيف يتم تشخيص اللابؤريّة؟
عادة ما تُشخّص اللابؤريّة أثناء الفحص الخاص لتحديد النظارات الطبية الملائمة. تُعتبر معظم حالات اللابؤريّة منتظمة، ولكن بعضها غير منتظم، حيث قد تسببها الأمراض التي تصيب القرنية، مثل القرنية المخروطية أو الندبات على القرنية. وعندها يجب فحص العين وفحص القرنية لاستبعاد المرض الذي سبب اللابؤريّة.
هل يمكن أن تكونَ مصاباً بالبؤريّة دون أن تعلم ذلك؟
من الممكن أن يكون لديك لابؤريّة خفيفة بدون أن تعلم ذلك. وينطبق هذا بشكل خاص على الأطفال الذين لا يدركون أن رؤيتهم غير طبيعية. كما قد يكون عند بعض البالغين أيضاً لابؤريّة خفيفة دون أي أعراض. ويعاني العديد من الناس الذين يرتدون نظارات لحسر أو مد البصر من لابؤريّة خفيفة بدون أن يكونوا على علم بذلك.
العلاج: كيف يتم تصحيح اللابؤريّة؟
يمكن تصحيح اللابؤريّة من خلال النظارات أو العدسات اللاصقة أو الجراحة.
حيث توجد طرق متعددة لتصحيح اللابؤريّة:
- تُعدّ النظارات أبسط الطرق وأكثرها أمانًا لتصحيح اللابؤريّة.
- العدسات اللاصقة؛ حيث تحتاج إلى نوع خاص من العدسات اللاصقة الليّنة “توريك”، أو إلى العدسات اللاصقة الصلبة.
- وتهدف جراحة الانكسار إلى تصحيح اللابؤريّة بالإضافة إلى تصحيح حسر أو مد البصر، وذلك بشكل دائم. وتوجد أنواع مختلفة من جراحات العين الانكسارية لعلاج اللابؤريّة باستخدام:
- الفيمتو ليزك لتغيير شكل القرنية بشكل دائم.
- زرع عدسة توريك داخل العين، ونستخدم هذه الوسيلة في الحالات الشديدة التي لا نستطيع علاجها بالليزر، أو في الحالات التي يمتلك فيها المريض قرنية ضعيفة مثل القرنية المخروطية.
يمكن أيضًا تصحيح اللابؤريّة أثناء جراحة الساد عبر زرع عدسات توريك داخل العين، بحيث لا يحتاج المريض إلى ارتداء النظارات بعد العملية.
كما توجد علاجات مختلفة للابؤريّة الناجمة عن أمراض القرنية، وذلك حسب المرض ودرجة اللابؤريّة. وتتضمن إحدى خيارات العلاج إجراء شقوق جراحية في القرنية (يتم شقّها باستخدام ليزر الفيمتو ثانية عوضاً من الشفرة المُستعملة قديماً)، أو تشذيب سطح القرنية غير المنتظم والندبة على القرنية باستخدام ليزر إكسيمر، أو زرع حلقات معينة داخل القرنية، أو عن طريق استبدال القرنية المُصابة بطُعم قرنية جديدة.
ما هي الأمور التي يمكنك من خلالها الاستدلال بها على صحتك من عينيك؟
سألني الطبيب أثناء قيامه بفحص عينيّ: “هل تعاني من مشاكل في النوم؟” أجبته مندهشاً: “أجل، أعاني منها. كيف تمكّنت من معرفة ذلك؟”
على الرغم من أنني نمت بشكل جيد الليلة الماضية وكانت عينيّ صافية وبياضها بلون أبيض رائق، إلا أنني شعرت ببعض الانزعاج في عيني اليمنى على شكل إحساس واخز بعد الاستيقاظ مباشرة.
أجاب الطبيب: “لقد عرفت ذلك لأن لديك بعض التآكلات النقطية الدقيقة جداً على سطح الجزء السفلي من القرنية. يشير هذا النمط إلى أن جفونك ربما تكون مفتوحة أثناء نومك، وبالتالي يتعرّض سطح عينيك للبيئة والجفاف”.
ثم أمسك الطبيب رموشى وسحبها قليلاً، وقال: “إن جفونك العلوية مرنة ورخوة، ويمكنها أن تنفتح بسهولة أثناء نومك، مما يؤدي إلى جفاف سطح العين. وهذا هو السبب في شعورك بالإحساس الواخز في عينيك بعد الاستيقاظ مباشرة. ويؤدي الإغلاق الطبيعي للجفون خلال اليوم إلى جعل الدموع الطبيعية تغطي سطح العينين، مما يقلل من الانزعاج. ومع ذلك، لا بدّ من البدء بخطة علاجية للمساعدة في علاج هذه الحالة”.
كان الطبيب يعرف جيداً العلاقة بين انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم ومتلازمة ارتخاء الجفن وملف هذا المريض الذكر الذي يعاني من زيادة الوزن ويبلغ منتصف العمر. ولم يشتمل العلاج الموصى به على مواد لتزليق العين فحسب، ولكن تضمن أيضاً إحالة المريض إلى أخصائي في أمراض الرئة لديه خبرة في انقطاع التنفس أثناء النوم وإلى جرّاح متخصص بترميم العيون.
هذا مجرد مثال على الارتباط بين أمراض العين والمشاكل الأخرى في أي جزء من جسمك. توجد بعض هذه الارتباطات التقليدية مع مرض السكري وارتفاع ضغط الدم. إذ يمكن لطبيب العيون معرفة مدى مستوى ضبط السكر أو ضغط الدم من خلال النظر إلى داخل العين فقط، من خلال تلك الفتحة الصغيرة التي تسمى البؤبؤ. وفي الواقع، يجب على كل شخص مصاب بالسكري إجراء فحوصات منتظمة للعين مع توسيع البؤبؤ لتقييم صحة الشبكية.
وبنفس الطريقة يمكن أن تترافق حكة العيون واحمرارها مع حدوث بعض الأمراض الجلدية، مثل التهاب الجلد التأتبي أو الوردية.
ويكون الأشخاص الذين يعانون من الكثير من التوتر أو اضطرابات النوم مثل الأرق أو السلوك من النمط A (والذي تكون فيه الشخصية هجومية وتنافسية) هم أكثر عرضة للإصابة بمرض عيني يسمى اعتلال المشيمية والشبكية المصلي المركزي (CSC)، والذي يمكنه أن يُضعف رؤيتك بشكل كبير. وبالتالي، لن يقوم طبيب العيون بإعطائك النصيحة المناسبة لعينيك فحسب، بل سيحيلك أيضاً إلى أخصائي في النوم أو إلى طبيب نفسي، من أجل تقييم المشكلة بطريقة شاملة.
بعض الأمثلة على الارتباطات الشائعة:
- إذا أصبحت تعاني من انخفاض مفاجئ في الرؤية وتم تشخيص إصابتك على أنها انسداد في الأوعية الدموية في الشبكية، فيمكن أن تكون مصاباً أيضاً بارتفاع الكوليسترول في الدم وغيره من أمراض القلب والأوعية الدموية. لذا فإن الضبط السريع لمستويات الكوليسترول يمكنه أن يقيك من الأخطار المستقبلية مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية.
- إن عدم القدرة على الرؤية في جزء معين من المجال البصري قد يعني احتمال وجود ورم يضغط على بعض البنى الدماغية.
- إذا أصبح بياض عينيك بلون أصفر، فربما تكون مصاباً بمشاكل في الكبد.
- إذا أصبحت عيناك حمراء ومؤلمة وحدث ضعف في رؤيتك وتم تشخيص حالتك على أنها التهاب العنبية، فربما تكون مصاباً أيضاً بأحد الأمراض الروماتيزمية.
يمكن أن تطول القائمة، ولكن الخلاصة هي أنه لا بدّ من زيارة طبيب العيون بانتظام لأنه أكثر بكثير من مجرد طبيب للعيون!
هذا المدونة حول العين الكسولة (الغمش) مع الدكتورة سهير تويج استشارية في طب وجراحة العيون مع تخصص في جراحة الحوَل عند البالغين والأطفال وطب عيون الأطفال وجراحة الكتاراكت وطب العيون العام
ما هو الغمش؟
الغمش أو العين الكسولة هو السبب الأكثر شيوعاً للعيوب البصرية عند الأطفال. ويحدث ذلك عندما لا تستطيع العين العمل مع الدماغ بشكل صحيح.
قد تبدو العين طبيعية، ولكن الدماغ يفضّل العين الأخرى. يمكن أن يحدث ذلك خلال الفترة الحرجة من تطور العين، والتي تبدأ من الولادة وحتى عمر 7 سنوات تقريباً، عندما تقوم عيون الطفل ودماغه بتشكيل ارتباطات حيوية. ويمكن لأي شيء يحجب الرؤية أو يشوّشها في إحدى العينين أو كلتيهما أن يثبّط هذه الارتباطات أو يمنعها وبالتالي تصبح العين الكسولة. ويمكن في بعض الحالات أن تصيب كلتا العينين.
الأسباب
هناك عدّة أمور يمكنها أن تتداخل مع الارتباطات الطبيعية بين الدماغ والعين وتؤدي إلى حدوث الغمش:
- الحوَل: هو اضطراب لا تتجه فيه العينان بنفس الاتجاه.
- العيوب الانكسارية: تحدث عندما لا تستطيع إحدى العينين التركيز بنفس مستوى العين الأخرى. وتشتمل هذه العيوب على حسر البصر ومد البصر والانحراف (اللابؤرية أو الاستجماتيزم).
- الساد: وهو حدوث إعتام في عدسة العين.
- تدلّي الجفن.
- تلعب الوراثة دوراً أيضاً. إذ يميل الغمش إلى الحدوث بشكل عائلي. كما أنه أكثر شيوعاً عند الأطفال الخدّج أو الذين يعانون من تأخّر النمو.
لسوء الحظ، فإن معظم الأطفال الذين يعانون من الغمش لا يشكون من مشاكل في الرؤية. ففي كثير من الأحيان، قد يدرك أحد الوالدين أو المعلّمون بأن الطفل يعاني من مشكلة في الرؤية من خلال ملاحظة حوَل في العيون أو قيام الطفل بالنظر مع إغلاق العين بشكل جزئي ومتكرر أو إمالة الرأس للرؤية بشكل أفضل. يعاني بعض الأطفال من سوء إدراك العمق (صعوبة في الرؤية بالأبعاد الثلاثة) ومن صعوبة في ممارسة الرياضة والحماقة.
التشخيص
تعدّ فحوصات الرؤية المنتظمة التي يقوم بها الأخصائيون جزءاً مهماً في الكشف عن أي مشاكل عند الأطفال. يجب أن تبدأ هذه الفحوصات منذ أن يبدأ الطفل بالمشي بسن ما قبل المدرسة حتى يتم اكتشاف المشاكل قبل أن يصل الطفل إلى مرحلة النضج البصري.
العلاج
يجب أن يبدأ العلاج في أقرب وقت ممكن. يتمثل هدف العلاج في إجبار الطفل على استخدام العين ذات الرؤية الأضعف. ويتم ذلك باستخدام النظارات أو البقع التي تغطي العين أو القطرات العينية أو الجراحة أو من خلال الجمع بين بعض هذه الأمور أو كلها.
مدونة هذا الأسبوع حول شلل بِل من د. أسامة الجليدي، استشاري طب و جراحة العيون، أخصائي جراحة إعتام عدسة العين والقرنية وتصحيح البصر
ما هو شلل بِل ؟
شلل الوجه النصفي المعروف باسم شلل بِل هو عبارة عن ضعف مؤقت أو نقص في حركة أحد جانبي الوجه. ويعدّ هذا النوع هو الأكثر شيوعاً من شلل الوجه.
الأعراض
يؤثر شلل بِل على وظيفة عضلات الوجه، وكذلك على الدموع واللعاب والذوق والأذن الوسطى. ويظاهر على شكل تدلّي في أحد جانبي الوجه بسبب ضعف عضلات الوجه أو شللها التام ويتطور في غضون يومين.
تشتمل أعراض شلل بِل على ما يلي:
- فقدان الحركة أو تحدّدها بشكل مفاجئ في أحد جانبي الوجه
- تدلّي الجفن أو زاوية الفم
- صعوبة في الابتسام أو إغلاق الجفن
- ألم في الأذن
- سيلان اللعاب
- جفاف في العين والفم
- طنين الأذن أو حساسيتها للصوت
- ضعف في القدرة على الكلام أو التذوق
- انخفاض إفراز الدموع
إذا كنت تعاني من أحد أعراض شلل بِل، فينصح باستشارة الطبيب في أقرب وقت.
ولكن إذا كنت تعاني من ضعف الوجه ولا تستطيع رفع ذراعيك وإبقائهما مرفوعتين أو تجد صعوبة في التحدث (كأن تتلعثم بالكلام)، فيجب عليك التوجّه إلى قسم الطوارئ، لأن هذه العلامات قد تشير إلى حالة أكثر خطورة مثل السكتة الدماغية. وعلى عكس شلل بِل، تكون أعراض السكتة الدماغية فجائية.
العلاج
عادة ما يتم علاج شلل بِل من قبل الطبيب العام. تبدأ الأعراض بشكل عام بالتراجع خلال أسبوعين من بدء العلاج، ويحدث الشفاء التام خلال نصف عام.
تتضمن علاجات شلل بِل ما يلي:
- الاستخدام قصير الأمد لأدوية الكورتىزون من خلال تناولها عن طريق الفم لمدة 10 أيام (يجب أن يؤخذ الدواء في غضون 3 أيام من بدء الأعراض لتسريع عملية الشفاء من شلل بِل)
- استخدام القطرات والمراهم لحماية العين المصابة ومنعها من الجفاف
- استخدام شريط جراحي لاصق لإبقاء العين مغلقة أثناء النوم
يعتبر شلل بِل نادر الحدوث عند الأطفال، ويتماثل معظم الأطفال المصابين للشفاء التام دون علاج.
كم من الوقت يستمر شلل بِل؟
يتماثل معظم المرضى للشفاء بشكل كامل في غضون 6 أشهر، ولكن قد يستمر لفترة أطول أحياناً. إذ يمكن في عدد قليل من الحالات أن يكون ضعف الوجه دائماً ولكن يمكن علاجه عن طريق الجراحة.
الأسباب وعوامل الخطر
يعود سبب شلل بِل إلى التهاب أو انضغاط العصب الوجهي (العصب القحفي السابع) والذي يتحكم بعضلات الوجه. ويُعتقد أن التهاب وتورّم العصب يحدث بسبب عدوى فيروسية. ترتبط فيروسات مختلفة من عائلة الفيروسات الهربسية بشلل بِل. كما أن هناك أسباباً أخرى غير فيروسية مثل الصداع وإصابة الأذن بعدوى مزمنة والأورام ومرض السكري وإصابة الوجه.
لا يمكنك منع حدوث شلل بِل
لا يمكن الوقاية من شلل بِل، لأنه ينجم على الأرجح عن عدوى بعدّة أنواع من الفيروسات.
وعادةً ما تحدث الإصابة بشلل بِل لمرة واحدة، ومع ذلك يمكنها أن تحدث مرة أخرى في حالات نادرة جداً. وقد يكون ذلك أكثر احتمالاً عند وجود تاريخ عائلي من الإصابة بهذا المرض.
الورم الأرومي الشبكي هو سرطان يصيب العين ويحدث بشكل شائع عند الأطفال دون سنّ الخامسة. ويتم تشخيص ثلثي الحالات عند الأطفال قبل سنّ الثانية وحوالي 95 ٪ منها قبل سنّ الخامسة.
وتشير التقديرات إلى أن ما يتراوح بين 5000 و8000 طفل يصابون بالورم الأرومي الشبكي حول العالم كل عام. ويبلغ معدّل الإصابة بهذا السرطان في الولايات المتحدة وأوروبا حوالي 1 من أصل كل 15000 ولادة لمولود حيّ. ولكن يبدو هذا المعدّل أعلى في أفريقيا والهند.
يتمثل هذا السرطان في نمطين، النمط ثنائي الجانب (وراثي ويشكّل 25 ٪ من كافة الحالات) والنمط أحادي الجانب (يشكّل 75 ٪ من كافة الحالات، والتي يكون 90 ٪ منها غير وراثي).
ويعدّ أكثر الأعراض شيوعاً هو ابيضاض الحدقة والذي يعتبر مظهراً غير طبيعي لانعكاس اللون الأبيض في العين (60٪ من الحالات)، كما يحدث الحوَل (انحراف في وضع العين) في 20٪ من الحالات.
ويعتمد الأسلوب الأفضل لعلاج هذه الحالة على الكشف والتشخيص المبكريْن.
ينطوي العلاج على الأطباء المتخصّصين بعيون الأطفال وأورام العيون وأورام الأطفال. ويهدف العلاج في المقام الأول إلى الحفاظ على حياة الطفل، ثم إلى الحفاظ على الرؤية بالدرجة الثانية، وإلى الحفاظ على العين أخيراً. ويعدّ هذا السرطان ذا قابلية عالية جداً للشفاء إذا تم اكتشافه في المراحل المبكرة، حيث يتمكّن أكثر من 90 ٪ من الأطفال في البلدان ذات الدخل المرتفع وما يصل إلى 40 ٪ منهم في البلدان الأفقر من البقاء على قيد الحياة. وتتضمّن المعالجة العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي وأحياناً استئصال العين المصابة بالورم. ويكون الأطفال الذين يعانون من المرض ثنائي الجانب ومن وجود طفرة في الجينات معرّضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بالسرطانات الثانوية، ويزداد هذا الاحتمال مع العلاج الإشعاعي.
من المهم جداً بالنسبة للوالدين وأطباء الأطفال وأطباء العيون وغيرهم من المتخصّصين المشاركين بالرعاية الصحية للأطفال اكتشاف الانعكاسات غير الطبيعية للون الأبيض (عدم وجود ضوء منعكس بلون أحمر) أثناء الفحوصات الروتينية للأطفال.
يمكن رؤية ابيضاض الحدقة في العين المصابة بالورم بسبب انعكاس الضوء الوامض بلون أبيض من شبكية العين البيضاء غير الطبيعية في الجزء الخلفي من العين.
في كاميرات الهواتف الحديثة، هناك ميزة للتقليل من مظهر العين الحمراء بحيث لا يظهر اللون الأحمر في الصور. وهناك عدد من تطبيقات الآيفون المصمّمة للكشف عن المنعكسات ذات اللون الأبيض، إلا أن هذه التطبيقات لها حدودها الخاصة.
ويعدّ الفحص الدقيق للعين من قِبل طبيب عيون الأطفال ضرورياً للكشف عن الورم في مراحله المبكرة بواسطة هذه التطبيقات أو صور الآيفون عندما يراود الآباء والأمهات بعض المخاوف.
لماذا من المهم أن يرتدي الأطفال النظارات الشمسية؟
نظراً لأن الأطفال يكونون بحالة نمو مفعمة بالنشاط والحيوية، فإن 50٪ من إجمالي تعرّضهم للشمس يحدث خلال السنوات الـ 18 الأولى من العمر، وذلك لأن الأطفال يكونون أكثر نشاطاً في الخارج خلال هذا العمر. وهناك عامل مهم آخر وهو زوال طبقة الأوزون التي تعدّ بمثابة طبقة حجب حامية في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى زيادة التعرّض للأشعة فوق البنفسجية، والذي يمكن أن يؤثر سلباً على جلد الأطفال وعيونهم. ويمكن للأشعة فوق البنفسجية الطويلة UVA أن تُحدث ضرراً في الرؤية المركزية، مما يؤدي إلى تلف البقعة الموجودة في مركز الشبكية في الجزء الخلفي من عين الطفل. كما يمكن للأشعة فوق البنفسجية القصيرة UVB أن تُحدث ضرراً في الجزء الأمامي من العين (القرنية والعدسة) الذي يقوم بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية القصيرة.
وتشتمل الآثار الجانبية الأخرى المعروفة للأشعة فوق البنفسجية على: الساد (الماء الأبيض أو إعتام عدسة العين) والتنكّس البقعي والظفرة (نمو أنسجة الملتحمة بشكل حميد فوق بياض العين) وحروق الشمس للقرنية التي تكون مؤلمة وقد تسبب فقداناً مؤقتاً للرؤية. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي الأشعة الزرقاء إلى إجهاد العين الرقمي بسبب الضوء ذي الطاقة العالية الذي ينبعث من شاشات الكمبيوتر والهاتف المحمول. كما أن هناك حقيقة مهمة أخرى وهي أن عيون الأطفال أكثر عرضة للضرر الناجم عن التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية من البالغين، لأن العدسة الفتيّة الصافية داخل العين تكون أقل قدرة على حجب هذه الأشعة الضارة.
لتوضيح الأمر، من الجدير أن نذكر بأن الضوء الطبيعي يتراوح طول موجاته من 400 نانومتر (في الطرف الأزرق من الطيف) إلى 760 نانومتر (في الطرف الأحمر). ومع ذلك، فإن الشمس تنبعث منها موجات كهرومغناطيسية أخرى بالإضافة إلى الضوء، إذ ينبعث من الشمس نوعان من الأشعة فوق البنفسجية، الطويلة UVA (والتي يتراوح طول موجاتها بين 320 و400 نانومتر) والقصيرة UVB (والتي يتراوح طول موجاتها بين 290 و320 نانومتر). تمثّل الأشعة فوق البنفسجية الطويلة حوالي 95 ٪ من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الجلد والعينين، وتعتبر أكثر ضرراً من الأشعة القصيرة لأنها تخترق الجلد والعينين بشكل أكبر من القصيرة. كما أن الأشعة فوق البنفسجية الطويلة تخترق الزجاج بينما لا تقوم الأشعة القصيرة بذلك. وينعكس كلا نوعي الأشعة فوق البنفسجية عن الرمال والمياه والثلج (80 ٪ من الأشعة فوق البنفسجية القصيرة تنعكس عن الثلج).
في النهاية، يعدّ من الحكمة البالغة بالنسبة للوالدين التأكّد من ارتداء أطفالهم للنظارات الشمسية الملونة الواقية عندما يكونون في الخارج، وخاصة في المساحات الثلجية والشواطئ الرملية وبالقرب من حمامات السباحة والبحر. ولا يرتبط لون النظارات الشمسية مع مستوى الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، وبالتالي من الضروري استخدام نظارات ملوّنة خاصة والتي تترافق مع شهادة تثبت بأن من شأنها أن تحجب ما يصل إلى 100 ٪ من الأشعة فوق البنفسجية للشمس. ولكن قبل شراء هذه النظارات الشمسية، يُنصح بأخذ موعد لفحص العين من قبل طبيب عيون الأطفال لإجراء فحص شامل للعين وتقديم وصفة طبية للنظارات إذا لزم الأمر.
هذا المدونة حول جراحة الجلوكوما غير التدخلية من د. سلمان واقر، استشاري في جراحة العيون، أخصائي جراحة الجلوكوما و الكتاراكت (إعتم عدسة العين)
ما هي جراحة الجلوكوما غير التدخلية؟
حققت جراحة الجلوكوما غير التدخلية (أو Minimally Invasive Glaucoma Surgery – MIGS) نتائج مذهلة في علاج الحالات الخفيفة والمتوسطة من الجلوكوما. صمم هذا الأسلوب العلاجي بهدف تعزيز سلامة الإجراءات الجراحية في حالات الجلوكوما. وعلى الرغم من أن الاسم الذي أطلق عليه هو “غير التدخلية” أو “أقل قدر ممكن من التدخل الجراحي”، إلا أن مصطلح الجراحة الدقيقة (micro) قد يكون أكثر ملاءمة، نظرًا لكونه يعكس الاختلاف الفعلي لهذه الجراحة المجهرية للعين مقارنة عن غيرها من الإجراءات الجراحية غير التدخلية (في مجال الجراحة العامة). ولا تعد جراحة الجلوكوما غير التدخلية منافسًا لجراحة الترشيح التقليدية، بل هي أقرب إلى أن تكون بديلًا للعلاج الطبي في محاولة لحل تحديات ومشاكل تتعلق باستخدام العقاقير الموضعية منها الالتزام بتناولها، والتأثيرات العكسية، وتأثيرها على أسلوب أو جودة حياة المريض.
iStent
أنبوب ترشيح سوائل العين الشبكي الدقيق iStent هو أصغر أداة أداة معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء لاستخدامه على جسم الانسان. حيث يبلغ ارتفاعها 0.3 مم وطولها 1.0 مم. هذه الجراحة التي تتضمن أقل قدر من التدخل الجراحي لعلاج الجلوكوما هي جراحة آمنة، ومن نتائجها عدم حاجة المرضى لاستخدام قطرات العيون يوميًا. يتم خلال الجراحة زرع أنبوب شبكي صغير بقطر 1 مم، مصنوع من التيتانيوم داخل قناة تصريف العين الطبيعية، مما يعمل على خفض مستوى الضغط داخلها. لا تظهر دعامة I-stent من خارج العين، كما لا تشكّل فقاعة أو انتفاخًا خارجها، حيث أنها تعتمد على نظام تدفق سائل العين الموجود أصلًا للمساعدة في تصريف السائل للخارج.
دعامة XEN
دعامة الجلوكوما XEN مصنوعة من مادة جيلاتينية طرية مشتقة من الكولاجين وتعرف بكونها لا تسبب التهيج والالتهاب. وتهدف إلى تقليل الضغط داخل العين عن طريق إدخال أنبوب تصريف صغير في العين. وتتيح الشبكة تصريف السائل الموجود في العين من الحجرة الأمامية إلى الفقاعة (أو الخزان) الموجود تحت الملتحمة. ويهدف الإجراء إلى تشكيل مسار تدفق لسائل العين من الحجرة الأمامية إلى المساحة الموجودة تحت الملتحمة. و كما هو الوضع مع iStent لا تظهر دعامة XEN خارج العينو لكن قد يظهر انتفاخًا بسيطًا أحيانًا عند أطراف العين عندما يتجه النظر إلى الأسفل جدًا أو إلى الخارج.
الجراحة
تستغرق جراحة الجلوكوما غير التدخلية الناجحة وقتًا أقل بكثير من العديد من جراحات الجلوكوما الأخرى، حيث عادة ما تستغرق 30 دقيقة كحد أقصى. وفي مستشفى مورفيلدز دبي للعيون/ مركز مستشفى مورفيلدز للعيون أبوظبي، عادةً ما يتم إجراء الجراحة غير التدخلية للجلوكوما تحت تأثير التخدير الموضعي، إلا أن التخدير العام يستخدم تحت ظروف معينة.
كما يستخدم عادة عقار Mitomycin C (وهو مضاد للندوب) وقت الجراحة في حال اقتضت الحاجة لإبطاء عملية الشفاء.
المضاعفات التي تطرأ في وقت إجراء جراحة الجلوكوما غير التدخلية نادرة للغاية، كما أن الجراحة تمتاز بمستوى سلامة ممتاز. وفي حال حدوث أي مضاعفات فهي عادة ما تظهر خلال أول أسبوعين بعد الجراحة
مرحلة ما بعد الجراحة
من الطبيعي أن يلاحظ المريض تشوش الرؤية وأن يشعر بعدم الراحة في عينه بعد الجراحة. وتتفاوت الفترة التي يستمر فيها تشوش الرؤية من شخص لآخر، إلا أنه يكون في أسوأ حالاته عادة خلال فترة أسبوع إلى أسبوعين بعد الجراحة، ليبدأ بالتحسين ببطء بعد ذلك. ويحتاج المريض لنحو شهر واحد حتى تعود العين لحالتها الطبيعية، إلا أن قدرة الإبصار تستقر قبل ذلك.
لا يحتاج المريض في الحالات الطبيعية استخدام قطرات العيون أو الأقراص لخفض الضغط داخل العين التي خضعت للجراحة خلال الليلة الأولى بعد الجراحة. في اليوم التالي للجراحة، يبدأ استخدام قطرات العيون لمرحلة ما بعد الجراحة بعد إزالة رقعة العين وتنظيف العين. هذه القطرات تكون عادة قطرات مضاد حيوي وقطرات ستيرويدات مضادة للالتهاب، وتستخدم خلال الشهر الأول بعد الجراحة.
يجب فحص المريض من قبل الطبيب كل أسبوعين لفترة الشهر الأول تقريبًا للمتابعة.
يمكنكم ممارسة القراءة ومشاهدة التلفاز بعد الجراحة، حيث أن الأنشطة الطبيعية المماثلة لن تضر العين. إلا من الضروري تفادي ممارسة أي أنشطة مرهقة خلال الأسابيع الأولى بعد الجراحة.
الجدول التالي يوضح بشكل عام ما يمكنكم ممارسته وما تنصحون بتجنبه:
| النشاط | النصيحة |
| غسل الشعر | لا داعي لتفادي هذا النشاط لكن ينصح بغسل الشعر للخلف لتفادي دخول الشامبو في العين. كما يمكن الاستعانة بمساعدة شخص لغسل شعركم. |
| الاستحمام/الوضوء | لا داعي لتفادي هذا النشاط لكن يجب الانتباه لعدم دخول الصابون أو الماء المتسخ في العين. |
| النوم | ينصح بالنوم على الجانب الذي لم تخضع العين فيه للجراحة. قوموا بتثبيت واقي العين بواسطة الشريط اللاصق كل ليلة لمدة أسبوعين لتجنب فرك العين بدون قصد أثناء النوم. |
| المشي | لا مانع |
| ارتداء النظارات/النظارات الشمسية | لا يجب تغيير النظارات الطبية بدون استشارة الطبيب. يمكن ارتداء النظارات الشمسية لراحة العين وحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية. |
| قيادة المركبات | يجب اتباع نصيحة الطبيب. في حال منع الطبيب القيادة وواصلتم ممارستها فإنكم تقومون بذلك على مسؤوليتكم الخاصة. |
| السفر جوًا | لا مانع |
| السفر لقضاء إجازة | يرجى مراجعة الطبيب/فريق التمريض، فمن المهم جدًا الالتزام بمواعيد المراجعة المحددة. |
| مستحضرات تجميل العيون | تجنبوا استخدامها لشهر واحد ثم استخدموا مستحضرات جديدة. تجنبوا مشاركة مستحضرات تجميل العيون مع الآخرين. |
| الأعمال المنزلية مثل التنظيف والكي واستخدام المكنسة الكهربائية | تجنبوا هذه الأنشطة لفترة أسبوع إلى أسبوعين |
| النشاط الجنسي | تجنبوا هذه الأنشطة لفترة أسبوع إلى أسبوعين |
| التمارين في الصالات الرياضية | تجنبوا هذه الأنشطة لفترة شهر |
| ممارسة أي نوع من الرياضة | تجنبوا هذه الأنشطة لفترة شهر |
| الجري/الهرولة | تجنبوا هذه الأنشطة لفترة شهر |
| السباحة | تجنبوا هذه الأنشطة لفترة شهر، واحرصوا على استخدام نظارات السباحة بعدها |
| الصلاة | يمكنكم مواصلة الصلاة مع الحرص على أداء الركوع/السجود على كرسي، حيث لا يجب خفض الرأس لمستوى أقل من مستوى القلب. |
و مع معدلات نجاح تتراوح بين 80-90% في معظم الدراسات، جراحة الجلوكوما غير التدخلية ستصبح منتشرة لعلاج الجلوكوما، خاصةً أنها تحتاج لما يقارب الشهر فقط لتعافي العين التام في معظم الحالات.
المدونة عن أي إجراء جراحة العيون بالليزر أفضل من د. أسامة الجليدي، استشاري طب وجراحة العيون، أخصائي جراحة إعتام عدسة العين والقرنية وتصحيح البصر
إذا كنت تفكر في إجراء جراحة العيون بالليزر، فمن الطبيعي أن تشعر بالحيرة بسبب كثرة أسماء الإجراءات التي قد تصادفك. غالباً ما يتم استخدام مصطلحات مثل الليزك (LASIK)، و ب.ر.كي (PRK)، و السمايل (SMILE) وكأنها مترادفات، مما قد يجعل من الصعب فهم الاختلافات بينها وتحديد الخيار الأنسب لك.
تختلف إجراءات جراحة العيون بالليزر عن بعضها البعض، ولا توجد تقنية واحدة مناسبة للجميع. فهي تختلف في التكنولوجيا المستخدمة، والاسلوب الجراحي، وعملية الشفاء. وتعتمد الملاءمة أيضاً على عوامل فردية مثل درجة ضعف النظر، وسماكة القرنية، وصحة العين العامة، واحتياجات نمط الحياة.
توضح هذه المدونة الأنواع الرئيسية لتصحيح البصر بالليزر، وتشرح الاختلافات بينها، وتسلط الضوء على سبب كون التقييم الطبي الدقيق، بدلاً من اختيار إجراء بناءً على الاسم أو التكلفة، أمراً أساسياً لتحقيق نتائج آمنة وفعالة.
ما هو تصحيح البصر بالليزر؟
يشمل تصحيح البصر بالليزر مجموعة من الإجراءات المستخدمة لعلاج عيوب الانكسار، والتي تحدث عندما يمنع شكل العين الضوء من التركيز بوضوح على الشبكية. تشمل عيوب الانكسار الشائعة قصر النظر (حسر البصر)، وطول النظر (مد البصر)، والاستجماتيزم (اللابؤرية).
تعمل هذه الإجراءات عن طريق إعادة تشكيل القرنية (السطح الأمامي الشفاف للعين) بدقة، بحيث يتم تركيز الضوء الداخل للعين بدقة أكبر على الشبكية، وهذا يمكن أن يلغي الحاجة إلى النظارات أو العدسات اللاصقة.
بشكل عام، تندرج إجراءات تصحيح البصر بالليزر ضمن ثلاث تصنيفات رئيسية:
- إجراءات الليزر السطحي، حيث يتم علاج سطح القرنية دون إنشاء شريحة (أي قطع طبقة رقيقة من القرنية ورفعها).
- الليزك (LASIK)، والتي تتضمن إنشاء شريحة في القرنية قبل إعادة تشكيل الأنسجة الأساسية.
- السمايل (SMILE)، وهي تقنية أحدث تعتمد على نهج طفيف التوغّل دون إنشاء شريحة، حيث يتم إعادة تشكيل القرنية من الداخل.
بينما يعد العديد من الأشخاص مناسبين لتصحيح البصر بالليزر، تعتمد الأهلية على صحة العين لدى كل فرد واستقرار بصره. وبشكل عام، يميل المرشحون المناسبون لأن تكون وصفة قياسات نظرهم مستقرة، وعيون بصحة جيدة، وتوقعات واقعية حول النتائج. التقييم الشامل هو الطريقة الوحيدة لتحديد ما إذا كنت مناسباً وما هو خيار العلاج الأفضل الذي يناسب احتياجاتك البصرية.
الإجراءات القائمة على الليزر (LASIK)
يعد تصحيح البصر يالليزيك (LASIK) أحد أكثر إجراءات جراحة العيون بالليزر رسوخاً و انتشارا. خلال هذا الإجراء يتم إنشاء شريحة قرنية رقيقة ورفعها برفق، مما يسمح لليزر الإكسيمر بإعادة تشكيل أنسجة القرنية الأساسية. ثم تجري إعادة الشريحة إلى مكانها، حيث تلتصق بشكل طبيعي مع تعافي العين.
ليزك بالشفرة (الميكروكيراتوم): طريقة قديمة تستخدم شفرة آلية لإنشاء شريحة القرنية. واليوم، تم استبدالها إلى حد كبير بتقنية ليزر الفيمتو ثانية، التي توفّر دقة أعلى وثباتًا أكبر ومستوى أمان محسّن.
ليزك الفيمتو (من دون شفرة) (Femto LASIK):
يستخدم ليزك الفيمتو ليزر الفيمتوثانية لإنشاء شريحة القرنية بدلًا من الشفرة الجراحية ويتيح ذلك مستوى اعلى من الدقة والثبات، مع القدرة على تخصيص سماكة الشريحة وحجمها وموضعها بناءً على قياسات العين الفردية. كذلك، قد يقلل تحسين في إنشاء الشريحة من خطر حدوث مضاعفات معينة مرتبطة بالشريحة ويساهم في شفاء ونتائج بصرية أكثر قابلية للتوقع.
وغالباً ما يكون التعافي الليزك (LASIK) سريعاً نسبياً حيث يلاحظ العديد من الأشخاص تحسناً خلال فترة قصيرة. ومع ذلك، يمكن أن تختلف تجارب التعافي، وتستمر النتائج البصرية في الاستقرار بمرور الوقت مع تعافي العين.
إجراءات الليزر السطحي: (PRK) و (TransPRK)
تعيد إجراءات الليزر السطحي تشكيل القرنية دون إنشاء شريحة قرنية. بدلاً من ذلك، تتم إزالة الطبقة السطحية للقرنية (الظهارة) أو إزاحتها قبل تطبيق العلاج بالليزر لإعادة تشكيل الأنسجة الأساسية.
ب.ر.كي (PRK)
يعد هذا الاجراء (PRK) إحدى أقدم تقنيات تصحيح البصر بالليزر ولا يزال خياراً قيماً للغاية مع أجهزة الليزر الجديدة اليوم. أثناء اجراء الب.ر.كي (PRK)، تتم إزالة طبقة القرنية الخارجية، ويعيد الليزر تشكيل سطح القرنية مباشرة. ثم تتجدد الطبقة السطحية بشكل طبيعي أثناء الشفاء.
وغالباً ما يوصى بهذا الإجراء (PRK) من أجل:
- المرضى ذوي القرنيات الرقيقة
- الأفراد الأكثر عرضة لخطر إصابة العين
- الأشخاص غير المناسبين للإجراءات القائمة على الشريحة وإجراءات استخراج عدسة القرنية عبر شق صغير (SMILE)
ترانس ب.ر.كي (TransPRK)
يعد هذا الاجراء (TransPRK) شكلاً من أشكال العلاج السطحي المعتمد على الليزر حيث يتم إجراء كل من إزالة الطبقة السطحية للقرنية وتصحيح البصر باستخدام الليزر، دون اتصال مباشر من الأدوات الجراحية.
يمكن أن يقدم هذا الأسلوب ما يلي:
- راحة أكبر مقارنةً بإجراء PRK التقليدي
- دقة محسّنة
- تقليل التباين في النتائج
- دقة محسّنة
- تقليل التباين في النتائج
عادةً ما يستغرق التعافي بعد إجراءات الليزر السطحية وقتًا أطول مقارنةً بالليزك، أي حوالي أسبوع إلى أسبوعين، ومن المتوقع حدوث بعض الانزعاج خلال المرحلة الأولى من الالتئام. ومع ذلك، مع تقدم التعافي، يمكن أن تستمر النتائج البصرية في التحسن، وعلى المدى الطويل، قد تكون متقاربة لدى المرضى الذين تم اختيارهم بشكل مناسب.
استخراج عدسة القرنية عبر شق صغير – سمايل (SMILE):
هو تقنية لتصحيح البصر بالليزر تعيد تشكيل القرنية دون إنشاء شريحة في القرنية ولا تستخدم ليزر الإكسيمر.
أثناء هذا الإجراء (SMILE)، يُستخدم ليزر الفيمتو ثانية لإنشاء قطعة صغيرة من الأنسجة على شكل عدسة (تُعرف باسم اللُحمة) داخل القرنية. ثم تتم إزالة هذه اللُحمة من خلال شق صغير، مما يغير شكل القرنية لتصحيح البصر.
قد يكون إجراء استخراج عدسة القرنية عبر شق صغير (SMILE) أكثر ملاءمة للمرضى المختارين، وخاصة أولئك الذين يعانون من:
- قصر نظر (حسر بصر) شديد
- قياسات وخصائص قرنية محددة
- جفاف العينين
- مخاوف بشأن الشريحة مثل ممارسة الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي
نظراً لأن إجراء سمايل (SMILE) لا يتضمن رفع شريحة في القرنية ويحافظ على المزيد من بنية سطح القرنية، فقد يرتبط بضرر أقل على أعصاب القرنية. يمكن أن يكون على البعض مراعاة ذلك، بما في ذلك أولئك الذين لديهم قابلية للإصابة بجفاف العين. ومع ذلك، فإن إجراء سمايل (SMILE) ليس مناسباً لجميع وصفات قياس النظر، أو درجات الاستجماتيزم، أو أشكال العين، ويجب دائماً تحديد مدى ملاءمتها من خلال التقييم الطبي الشامل.
غالباً ما يكون التعافي بعد إجراء سمايل (SMILE) سريعاً مثل إجراءات الليزك (LASIK)، وغير مؤلم حيث يلاحظ العديد من الأفراد تحسناً كبيراً بعد بضع ساعات من العلاج.
فهم المخاطر والقيود
تنطوي جميع أشكال تصحيح البصر بالليزر على مخاطر وقيود محتملة. قد تشمل هذه أعراض جفاف العين، أو الوهج، أو الهالات، أو نقص أو فرط التصحيح، واختلافات في التعافي البصري. يختلف احتمال حدوث هذه الآثار باختلاف الإجراء الذي تم وخصائص العين الفردية، وتتم مناقشتها بالتفصيل أثناء الفحص الطبي.
أما بالنسبة للتعافي، قد تؤثر المدة الزمنية على الأنشطة اليومية بشكل مختلف اعتماداً على الإجراء واستجابة الشفاء الفردية. قد تستغرق العودة إلى العمل، أو القيادة، أو ممارسة الرياضة، أو استخدام الشاشات فترات زمنية متفاوتة، ويتم تقديم إرشادات شخصية كجزء من رعاية ما بعد العلاج.
لماذا لا يوجد “الإجراء الأفضل” لجراحة العيون بالليزر
من الشائع أن يسأل الأشخاص الذين يفكرون في جراحة العيون بالليزر، “أي إجراء هو الأفضل؟”
وفي الواقع، السؤال الأكثر ملاءمة هو “أي إجراء هو الأنسب لعيوني؟”
تتمتع كل تقنية لتصحيح البصر بالليزر بنقاط قوة محددة وفيها بعض القيود. يعتمد الخيار الأكثر أماناً وفعالية على مجموعة من العوامل الفردية، بما في ذلك:
- سُمك القرنية، وشكلها، واستقرارها
- نوع واستقرار عيوب الانكسار
- جودة الغشاء الدمعي وصحة سطح العين
- نمط الحياة، والمهنة، والمتطلبات البصرية
- العوامل التي تعرض لخطر إصابة العين
- التفضيلات الشخصية فيما يتعلق بالتعافي والراحة
يتم تحديد مدى الملاءمة من خلال تقييم طبي مفصل، يقوم خلاله أخصائي جراحة العيون بدراسة خصائص العين والاحتياجات البصرية لكل شخص بهدف التوصية بالإجراء الأنسب. يضمن هذا النهج أن يركّز العلاج المختار على تحقيق أفضل نتائج بصرية ممكنة مع الحفاظ على السلامة وصحة العين على المدى الطويل.
ماذا لو لم يناسبك تصحيح البصر بالليزر؟
تصحيح البصر بالليزر ليس مناسباً للجميع. ويمكن أن تحد عوامل مثل القرنيات الرقيقة جداً، أو وصفة قياسات عيوب الانكسار العالية جداً، أو حالات قرنية معينة، أو جفاف العين الكبير من إمكانية إجراء تقنيات الليزر. . وفي مثل هؤلاء الأفراد، قد يُعتبر إدخال عدسة داخل العين (الغرسة العدسية مثل زراعة العدسات داخل العين – ICL) أو الجراحة القائمة على العدسة الانكسارية خياراً بديلاً ممتازاً
أثناء التقييم الطبي، سيحدد الأخصائي ما إذا كان تصحيح البصر بالليزر أو الجراحة القائمة على العدسة الانكسارية هو الخيار الأنسب والأكثر أماناً، بناءً على صحة العين الفردية، والاحتياجات البصرية، والاعتبارات طويلة المدى.
أهمية التقييم الشامل
يعد التقييم الشامل قبل العملية جزءاً مهماً من تصحيح البصر بالليزر والخيارات البديلة. وهو يتضمن تقييماً مفصلاً لبنية القرنية، وجودة الغشاء الدمعي، وصحة الشبكية، والاحتياجات البصرية الفردية لتحديد ما إذا كان العلاج مناسباً، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو النهج الأكثر ملاءمة.
يساعد التقييم في:
- توجيه اختيار الإجراء المناسب
- تقليل مخاطر المضاعفات
تعزيز استقرار وجودة البصر على المدى البعيد
في مستشفى مورفيلدز دبي للعيون ، إن هذا النهج الدقيق والفردي هو جوهر جميع العلاجات الانكسارية، مما يسمح للمرضى باتخاذ قرارات مدروسة بناءً على فهم واضح لمدى ملاءمتهم وخيارات العلاج.
خاتمة
كما هو موضح أعلاه، تتضمن جراحة العيون بالليزر عدة تقنيات متميزة، صُممت كل منها لمعالجة خصائص العين المختلفة والاحتياجات البصرية. تختلف الإجراءات مثل الليزك (LASIK)، ب.ر.كي (PRK)، و ترانس ب.ر.كي (TransPRK)، وسمايل (SMILE) في كيفية إجرائها، و فترة التعافي، ومن هم الأشخاص المناسبون لها. في بعض الحالات، قد توفر الغرسة العدسية (زراعة العدسات داخل العين – ICL) أو الجراحة القائمة على العدسة الانكسارية بديلاً أكثر ملاءمة.
فهم هذه الاختلافات، جنباً إلى جنب مع نتائج التقييم الطبي الشامل، هو المفتاح لاتخاذ قرار مدروس. يتم اختيار الإجراء بناءً على تقييم اختصاصي ومدى ملاءمة الحالة الفردية ، يكون المرضى في وضع أفضل لمتابعة تصحيح بصر آمن وفعال يعتمد على صحة العين على المدى الطويل وليس فقط على اسم الإجراء أو تكلفته.
الأسئلة الشائعة
- هل هناك إجراء ليزر للعيون أكثر أماناً من غيره؟
تعتمد السلامة على مدى توافق الإجراء مع التكوين التشريحي الخاص بعينك، ووصفة قياسات النظر، وصحة الغشاء الدمعي، ونمط الحياة. وقد لا تكون التقنية المناسبة لشخص ما مناسبة لغيره. والنهج الأكثر أماناً هو التقييم الطبي الشامل لتحديد الإجراء الذي يوفر الخيار الأنسب لك.
- هل يحل اجراء سمايل (SMILE) الليزك (LASIK)؟
يعد السمايل (SMILE) خياراً بديلاً لمرضى مختارين، وخاصة أولئك الذين يعانون من أنواع معينة من قصر النظر. وهو لا يحل محل الليزك (LASIK) أو إجراءات الليزر السطحي. تتعامل كل تقنية مع تصحيح البصر بطريقة مختلفة ولها مزاياها وقيودها الخاصة. تظل كل من تصحيح تحدب القرنية في موضعها بمساعدة الليزك (LASIK)، ب.ر.كي (PRK)، و ترانس ب.ر.كي (TransPRK)، والسمايل (SMILE) خيارات قيمة، اعتماداً على الملاءمة الفردية.
- هل جراحة العيون بالليزر مؤلمة؟
يتم إجراء جراحة العيون بالليزر باستخدام قطرات مخدرة للعين، لذا فإن الإجراء نفسه غير مؤلم. تختلف الأحاسيس أثناء التعافي اعتماداً على التقنية المستخدمة. ترتبط إجراءات الليزر السطحي عادةً بمزيد من الانزعاج خلال مرحلة الشفاء المبكرة، بينما قد تنطوي إجراءات أخرى على أعراض أخف. تتم مناقشة علاج الألم والرعاية اللاحقة كجزء من التقييم وعملية المتابعة.
- هل يمكن لجراحة العيون بالليزر تصحيح الاستجماتيزم؟
يمكن لجراحة العيون بالليزر تصحيح الاستجماتيزم في كثير من الحالات. تعتمد القدرة على القيام بذلك على درجة ونوع الاستجماتيزم، بالإضافة إلى شكل القرنية وسُمكها. بعض الإجراءات مناسبة لتصحيح أنماط معينة من الاستجماتيزم أكثر من غيرها. يساعد التقييم المفصل في تحديد ما إذا كان العلاج بالليزر مناسباً وأي تقنية ستكون الأكثر فعالية.
- هل سأحتاج إلى نظارات لاحقاً؟
تصحح جراحة العيون بالليزر عيوب الانكسار الحالية لديك، لكنها لا تمنع التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر في العين. سيصاب معظم الناس في النهاية بقصر النظر الشيخوخي (presbyopia)، الذي يؤثر على الرؤية القريبة، وعادة ما يبدأ من منتصف الأربعينيات فصاعداً. وهذا يعني أن نظارات القراءة قد تظل ضرورية لاحقاً في الحياة، حتى بعد تصحيح البصر بالليزر الناجح.
- هل جراحة العيون بالليزر دائمة؟
إعادة تشكيل القرنية التي يتم تحقيقها من خلال جراحة العيون بالليزر دائمة. ومع ذلك، تستمر العيون في التقدم في العمر بشكل طبيعي. ولا يزال من الممكن حدوث تغييرات مثل قصر النظر الشيخوخي أو الحالات المرتبطة بالعدسة بمرور الوقت وقد تؤثر على البصر وبينما يظل التصحيح نفسه مستقراً، يمكن أن تتطور الاحتياجات البصرية المستقبلية كجزء من عملية الشيخوخة الطبيعية.
- هل يمكن أن يؤثر جفاف العين على الأهلية؟
تعد جودة الغشاء الدمعي وصحة سطح العين من العوامل المهمة عند تقييم الملاءمة لجراحة العيون بالليزر. ولا يستبعد جفاف العين الموجود العلاج تلقائياً، ولكنه قد يؤثر على اختيار الإجراء أو يتطلب علاجاً قبل الجراحة. وتساعد معالجة جفاف العين أولاً على تحسين الراحة والشفاء والنتائج العامة.
مدونة هذا الأسبوع التدخين والعيون من د. عمّار صفر، المدير الطبي، استشاري طب العيون، أخصائي جراحة الشبكية و الجسم الزجاجي.
يدرك معظم الناس تماماً بأن التدخين بجميع أشكاله يمكن أن يسبب السرطان وأمراض الرئة والقلب، بالإضافة إلى العديد من المشاكل الصحية الأخرى، ولكنهم دائماً ما يتفاجؤون عندما أخبرهم بأن التدخين يمكن أن يؤثر بشكل خطير على صحة عيونهم أيضاً. فيما يلي بعض من أهم الحالات العينية التي تتأثر بالتدخين:
- جفاف العيون: تعدّ هذه الحالة شائعة جداً وخاصة في منطقة الخليج ويمكن أن تتفاقم بشدة بسبب التدخين. من شأن المرضى أن يشعروا بحرقة شديدة وحكة واحمرار وإحساس بوجود حبيبات وتهيج شديد.
- التنكّس/الضمور البقعي: من شأن هذه الحالة أن تهدّد الرؤية وتصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً ويمكن أن تؤدي إلى فقدان أو تشوّه شديد في الرؤية المركزية. يعدّ المدخنون أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بأربعة أضعاف من غير المدخنين، كما أن الأشخاص الذين يعيشون مع المدخنين هم أكثر عرضة للإصابة بها بمرتين. وقد أدى التقدّم الطبي الحديث إلى علاج للنمط الحاد من التنكس البقعي المرتبط بالسن، وذلك على شكل حقن في العين لاستعادة فقدان البصر. وأثبتت الأبحاث بأن المدخنين أقل عرضة للاستجابة لهذه الحقن من غير المدخنين.
- الساد: وهو حدوث إعتام في عدسة العين الطبيعية بشكل يعيق الرؤية. يعدّ الأشخاص المدخنون أكثر عرضة للإصابة بالساد بمرتين من غير المدخنين.
- اعتلال الشبكية السكري: يعدّ الأشخاص المدخنون المصابون بالسكري أكثر عرضة بكثير للإصابة بمشاكل في شبكية العين تسمى اعتلال الشبكية السكري. يمكن لهذه الحالة أن تكون خطيرة وقد تؤدي إلى العمى.
- التدخين أثناء الحمل: إذا كنتِ تدخنين أثناء الحمل، فقد يزداد خطر إصابة طفلك بالتهاب السحايا الجرثومي بمقدار 5 أضعاف. تؤدي هذه الحالة إلى حدوث تورم حول أنسجة الدماغ ويمكن أن تؤثر بشكل خطير على العينين والعصب البصري. بالإضافة إلى ذلك، يزيد التدخين أثناء الحمل من خطر الولادة المبكرة. ويمكن أن يكون لذلك تأثير مباشر على العين وخاصة على الشبكية. تسمى هذه الحالة اعتلال الشبكية عند الأطفال الخدّج (ROP) وهي حالة خطيرة ويمكن أن تؤدي إلى فقدان دائم للرؤية إذا تركت دون علاج.
ينصح المرضى بالانخراط في البرامج التي تؤدي إلى الإقلاع عن هذه العادة الخطيرة. وقد أظهرت الدراسات أن المرضى الذين يقلعون عن التدخين تنخفض لديهم المخاطر إلى المستويات السابقة للتدخين بعد 5 سنوات من الإقلاع عنه.
مدونة هذا الأسبوع عن أضرار الضوء الأزرق من د. أسامة الجليدي، استشاري طب وجراحة العيون، أخصائي جراحة إعتام عدسة العين والقرنية وتصحيح البصر.
الجانب المظلم …للضوء الأزرق
ما هو الضوء الأزرق؟ أضرار الضوء الأزرق على صحتك ونومك
الهواتف، أجهزة التلفاز، الأجهزة الإلكترونية، الهواتف الذكية، أضواء الشوارع، المصابيح الكهربائية والأضواء الموفرة للطاقة في منزلك؛ تقريباً كل ما تتفاعل معه خلال يومك يؤثر سلباً بشكل أو بآخر على البصر.
يتعرض جميعنا بشكل يومي للعديد من الأضواء المرئية وأحياناً غير المرئية التي يمكن أن تسبب العديد من الأضرار والمخاطر على صحتنا وصحة من حولنا. وتتفاوت هذه الأضرار من تلف لشبكية العين إلى فقدان الرؤية المحتمل. لذا، فإن الضوء الأزرق هو أحد العوامل التي تؤثر على صحة الإنسان.
فالضوء الأزرق هو جزء من طيف الضوء المرئي ويتكون من جزئيات كهرومغناطيسية تنتقل في الأمواج، هذه الموجات تنبعث منها الطاقة وتتفاوت في أطوالها وقوتها. ولدى الضوء الأزرق طول موجي يتراوح بين حوالي 380 و500 نانومتر مما يجعله واحد من أقصر وأطول موجات الطاقة.
ضوء الشمس الأزرق يعمل على تنظيم عملية النوم واليقظة. كما يؤثر على إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يتحكم في دورات الاستيقاظ والنوم لدى الإنسان.
من الجدير بالذكر أن الغدة الصنوبرية الموجودة خلف الغدة النخامية في الدماغ تقوم فإفراز وإنتاج هرمون الميلاتونين أثناء الليل للعمل على زيادة الرغبة في النوم والشعور بالنعاس. ومع شروق الشمس، يقل إفراز هرمون الميلاتونين ليتناسب تناسباً عكسياً مع كمية الضوء مما يؤدي إلى اليقظة.
بالتالي، عند النظر إلى الأجهزة الإلكترونية في وقت متأخر من الليل، يتوقف إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يعمل على تنظيم الساعة البيولوجية للإنسان، فعند شروق الشمس تزداد كمية الضوء، فتنخفض بالتالي مستويات هرمون الميلاتونين، ويؤدي ذلك إلى اليقظة لساعات طويلة وعدم النوم لساعات كافية وبالتالي التعرض للإرهاق وارتباك الحياة اليومية.
وقد ارتبط نقص إفراز هرمون الميلاتونين باضطرابات النوم، وأمراض السمنة والسكري، وأمراض القلب وحتى السرطانات.
لذا، عندما لا يحدث تناغم مع ساعة الجسم البيولوجية، يبدأ جهاز مناعة الجسم بالتأثر سلباً؛ مما يجعلنا عرضة أكثر للإصابة بالعديد من الأمراض.
ومع تطور وسائل التكنولوجيا الحديثة، تزداد كمية استهلاكنا اليومية للأجهزة الإلكترونية. التطور الهائل الذي سهل للمستخدمين مشاهدة فيلماً على هواتفهم الشخصية أو على أجهزتهم اللوحية. ومع حمل الأشخاص للأجهزة بمسافة قريبة من العين، تزداد إمكانية الضرر المحتمل على المدى الطويل.
العين ليست جيدة جداً في حجب الضوء الأزرق وخاصة لدى الأطفال. فمع تقدم العمر، تمتص عدسة العين مزيداً من الضوء الأزرق الذي يصل إلى شبكية العين. وقد أثبتت الدراسات الحديثة بأن التعرض لقليل من الضوء الأزرق قد يؤثر بشكل إيجابي على صحتك مثل: زيادة اليقظة والنشاط، تحسين الحالة المزاجية، المساعدة على التركيز وتقوية الذاكرة. كما يعد الضوء الأزرق من الأساليب المستخدمة لعلاج الحالات المرضية النفسية كالاكتئاب.
ويساهم الضوء الأزرق في سلالة العين الرقمية، وذلك بسبب قصر الطول الموجي والطاقة العالية المنبعثة منه والغير مركزة مقارنة بالضوء المرئي.
كيف يمكن مقاومة النتائج السلبية عن الإفراط في قضاء الوقت أمام الشاشات؟
لذا، فقد تم تطوير العديد من العدسات والنظارات الحاجبة للضوء الأزرق والعاملة على الحد من آثاره السلبية. ولكن يشير الباحثون إلى أن التعرض للضوء الأزرق لفترات طويلة يمكن أن يتسبب في التدمير التدريجي للخلايا الشبكية في العين، مما قد ينتج عنه الضمور البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، والذي يعد واحداً من الأسباب الرئيسية للعمى.
وكبديل للنظارات الشمسية، يمكن زراعة عدسة باستخدام الجراحة لحجب الاشعة فوق البنفسجية والضوء الأزرق الذي قد يصل إلى شبكية العين عن طريق القرنية وعدسة العين.
ماذا عن التعرض المباشر لإشعاعات الهواتف الذكية واستخدامها لفترات طويلة؟
إذا كنت تقوم باستخدام هاتفك الخلوي بكثرة أثناء النوم وفي غيره من الأوقات، فإن الطريقة المناسبة للتقليل من تعرضك للضوء الازرق هي استخدام فلتر الضوء الأزرق. يعمل الفلتر- والذي يتوفر في إعدادات عرض العديد من الأجهزة الخلوية والإلكترونية ويمكن تحميله من متاجر التطبيقات ذات الصلة- بالحد من كمية الضوء الأزرق التي تصل مباشرةً إلى عينك دون التأثير على جودة العرض والدقة. وتتوفر خاصية الفلتر الحاجب للضوء الأزرق في جميع الأجهزة الرقمية الحديثة بما في ذلك الهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية وأجهزة الحاسب الآلي. ويشير الأطباء والباحثون أنه من الأفضل التوقف عن استخدام الأجهزة الخلوية قبل الخلود للنوم بثلاث ساعات على الأقل.
قم بالبحث عن المصابيح ذات الطلاء للحد من انبعاثات الضوء الأزرق أو قم باستخدام المصابيح ذات الإضاءة المتغيرة والتي تسمح بتغيير الضوء لتكون أخف في المساء وأقل قوة من الضوء الأزرق على تغيير إيقاع الساعة البيولوجية، والحد من إفراز هرمون الميلاتونين. كما يمكنك استخدام شاشات حاجبة للضوء الأزرق على شاشة هاتفك الخلوي أو تشغل خاصية الفلتر أثناء الليل.
أيضاً بمكنك استخدام بعض التطبيقات مثل fl.ux لأجهزة الحاسب الآلي واللابتوب للحد من الضوء المنبعث وضبطه بالشكل المناسب خلال اليوم. ويمكن لمستخدمي أجهزة الحاسب الآلي الذين يعملون بشكل مكثف في الليل ارتداء نظارات تعمل على حجب الضوء الأزرق لتجنب الارهاق والأضرار المحتملة.
ووفقاً لدراسة أصدرتها جامعة هارفارد، فإن النظارات الواقية من الضوء الأزرق ينصح بها جميع العاملين في المناوبات الليلية بارتدائها؛ لكونها تعمل على تصفية نسبة الضوء الأزرق من الهواتف الذكية، خاصة عند الإكثار من استخدام الأجهزة الإلكترونية ليلاً.
https://www.health.harvard.edu/staying-healthy/blue-light-has-a-dark-side


















