ما هي الأعراض الشائعة لجفاف العين؟
أكتوبر 06, 2022
مرض جفاف العين: حالة شائعة ومعقدة
هذا المدونة حول جفاف العين من الدكتورة علياء عيسى، أخصائية ذوي خبرة واسعة في طب وجراحة تجميل العيون
مرض جفاف العين هو أحد الأسباب الأكثر شيوعًا التي تدفع الأشخاص لطلب المشورة من طبيب العيون. وعلى الرغم من أنه غالبًا ما يكون تهيجًا بسيطًا، إلا أن جفاف العين يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الراحة، والبصر، والإنتاجية، ونوعية الحياة بشكل عام. في مدينة مثل دبي، حيث يُعتبر تكييف الهواء، واستخدام الشاشات، والعوامل البيئية جزءًا من الحياة اليومية، نتشر أعراض جفاف العين بشكل ملحوظ. لذلك، من الضروري فهم أسبابه، وأعراضه، وخيارات العلاج المتاحة لإدارته بفعالية.
ما مرض جفاف العين؟
يحدث مرض جفاف العين عندما لا يحصل سطح العين على الترطيب الكافي. وقد يكون ذلك بسبب انخفاض إنتاج الدموع، أو زيادة تبخر الدموع، أو خلل في جودة الطبقة الدمعية. تلعب الدموع دورًا مهمًا في الحفاظ على راحة العين، ووضوح البصر، والحماية من العدوى. وعندما تكون الطبقة الدمعية غير مستقرة، يصبح السطح متهيجًا وملتهبًا، وبمرور الوقت، قد يدخل المريض في حلقة مفرغة يؤدي فيها الجفاف إلى الالتهاب، ويزيد الالتهاب من سوء جودة الدموع.
لماذا يعد جفاف العين شائعًا في دبي والإمارات العربية المتحدة؟
تلعب العوامل البيئية ونمط الحياة دورًا رئيسيًا في تطور أعراض جفاف العين وتفاقمها. أظهرت الدراسات في الإمارات العربية المتحدة أن مرض جفاف العين يصيب نسبة كبيرة من الناس، حيث قدرت دراسة مقطعية في دبي أن حوالي 62.6% من البالغين يبلغون عن أعراض جفاف العين.
تشمل الأسباب الشائعة لمرض جفاف العين ما يلي:
- تكييف الهواء، الذي يقلل الرطوبة ويزيد من تبخر الدموع
- البيئات الحارة والمغبرة والملوثة، التي تهيج سطح العين
- الاستخدام المطول للشاشات الرقمية، مما يؤدي إلى انخفاض معدل الرَمش
- ارتداء العدسات اللاصقة، خاصة لساعات طويلة
- التعرض لدخان السجائر
يمكن أن تختلف أعراض جفاف العين في شدتها وقد تتقلب طوال اليوم. في الإمارات العربية المتحدة، قد تتقلب الأعراض أيضًا على مدار العام، وغالبًا ما تزداد سوءًا خلال الأشهر الأكثر حرارة عندما يزداد استخدام تكييف الهواء وتكون الظروف الخارجية أكثر تحديًا للعينين.
تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
- إحساس بوجود ما يشبه الرمل أو جسم غريب
- حرقان، أو وخز، أو وجع
- احمرار العينين
- فرط الدموع (رد فعل تجاه الجفاف)
- تشوش البصر أو تقلبها
- إجهاد العين، خاصة بعد استخدام الشاشات
ولأن الأعراض قد تكون خفيفة أو متقطعة، يتم أحيانًا التغاضي عن جفاف العين أو علاجه ذاتيًا لفترات طويلة قبل إجراء التشخيص المناسب. يعاني بعض الأشخاص من انزعاج كبير على الرغم قلة العلامات الظاهرة، بينما قد يعاني آخرون من مراحل متقدمة من المرض مع أعراض بسيطة بشكل مفاجئ.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بجفاف العين؟
يمكن أن يصيب مرض جفاف العين الأشخاص من جميع الأعمار، ولكن هناك عوامل معينة تزيد من احتمالية ظهور الأعراض. قد تكون أكثر عرضة للخطر إذا كنت:
- تقضي ساعات طويلة في استخدام الشاشات الرقمية، مثل أجهزة الكمبيوتر، أو الأجهزة اللوحية، أو الهواتف الذكية
- تعمل أو تعيش في بيئات مكيفة لجزء كبير من اليوم
- فوق سن الأربعين، حيث يميل إنتاج الدموع وجودتها للانخفاض مع تقدم العمر
- الاناث معرضون اكثر، حيث يمكن أن تساهم التغيرات الهرمونية في زيادة خطر الإصابة بجفاف العين
- ترتدي عدسات لاصقة، خاصة لفترات طويلة
- تعيش في بيئات حارة، أو جافة، أو مغبرة، أو ملوثة، مثل تلك الشائعة في الإمارات العربية المتحدة
- مصابًا بحالات طبية كامنة، بما في ذلك اضطرابات المناعة الذاتية أو الغدة الدرقية
- تتناول أدوية معينة، مثل مضادات الهيستامين، أو مضادات الاكتئاب، أو علاجات ضغط الدم
- خضعت لجراحة عيون سابقة، والتي يمكن أن تؤثر مؤقتًا أو دائمًا على استقرار الدموع
ما هي أنواع جفاف العين؟
عند تشخيص مرض جفاف العين، يفرق أطباء العيون بين نوعين رئيسيين، على الرغم من أن العديد من الناس يعانون من مزيج من كليهما.
- جفاف العين التبخري: هذا هو الشكل الأكثر شيوعًا لجفاف العين. يحدث عندما تتبخر الدموع بسرعة كبيرة من سطح العين، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب خلل في غدد ميبوميان في الجفون. تنتج هذه الغدد الطبقة الدهنية من الغشاء الدمعي، والتي تبطئ التبخر.
- جفاف العين الناجم عن نقص الدموع: يحدث هذا النوع عندما لا تنتج الغدد الدمعية ما يكفي من الدموع. ويرتبط بشكل أكثر شيوعًا بحالات المناعة الذاتية، أو الشيخوخة، أو بعض الأدوية.
ونظرًا لأن هذه الأنواع لها أسباب كامنة مختلفة، فهي تتطلب استراتيجيات علاجية مختلفة. وهذا هو السبب في أن التقييم التفصيلي ضروري قبل التوصية بالعلاج.
كيف يكون تشخيص جفاف العين؟
لا يمكن تشخيص مرض جفاف العين بدقة بناءً على الأعراض وحدها. ويتضمن التقييم الشامل عادةً ما يلي:
- التاريخ الطبي ونمط أسلوب الحياة
- فحص بالمصباح الشقي للجفون وسطح العين
- تقييم كمية الدموع ونوعيتها
- تقييم غدد ميبوميان
- اختبارات متخصصة لتقييم استقرار الطبقة الدمعية
يسمح التقييم المتخصص لجفاف العين بتحديد جميع العوامل المساهمة، وهو أمر ضروري لأن مرض جفاف العين نادرًا ما يحدث بسبب مشكلة واحدة وغالبًا ما ينطوي على عدة عوامل متداخلة.
