World No Tobacco Day 2012: May 31st

30 مايو 2012 (دبي، الإمارات العربية المتحدة): هذا سبب آخر وجيه قد يقنعك بالامتناع عن التدخين أو التوقف عنه. فجميعنا ندرك مدى الضرر الذي يسببه التدخين للجسم، لكن التدخين أيضاً هو نمط أسلوب الحياة الأبرز والأكثر أهمية فيما يتعلق بصحة العينين وحمايتهما، وبمستوى الإبصار، وذلك وفقاً لما قاله أحد خبراء العيون في دبي.
ووفقاً لدراسات نشرت في المجلة الطبية البريطانية، فإن تدخين السجائر يزيد في احتمالية الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بتقدم العمر (age-related macular degeneration – AMD)، وأن المدخنين معرضون أكثر بنسبة أربعة أضعاف من غير المدخنين للإصابة بالعمى عند تقدمهم بالسن. ويشار إلى أن الضمور البقعي المرتبط بتقدم العمر يعد السبب الرئيسي في إصابة البالغين بالعمى في المملكة المتحدة، وينتج عنه فقدان حاد لا يمكن علاجه لوظائف الإبصار المركزية، وخاصة لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم ستين عاماً.
ووفقاً لما ورد عن المعهد الوطني الملكي للمكفوفين (RNIB) فإن الناس يخشون فقدان البصر أكثر من أي حاسة أخرى، وهذا يعني أن هناك حاجة ماسة لنشر وتعزيز الوعي بالارتباط بين التدخين والمخاطر المتزايدة لفقدان البصر نتيجة الإصابة بالضمور البقعي المرتبط بتقدم العمر.
وفي هذا الصدد قال د. كريس كانينغ، المدير الطبي لمستشفى مورفيلدز دبي للعيون: “مما يبعث على التفاؤل أن الباحثين وجدوا أيضاً أن التوقف عن التدخين يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بمرض الضمور البقعي المرتبط بتقدم السن في مراحل متأخرة من العمر. وبالإضافة إلى التوقف عن التدخين فإن عوامل النظام الغذائي الصحي والراحة مهمة جداً لصحة العيون على المدى الطويل. وإذا كنت تعاني من بعض الأعراض غير المعتادة كإعتام الرؤية والصور المشوشة والنقاط المتحركة وفقدان القدرة على الإبصار، فإن عليك التوجه إلى أخصائي العيون فوراً للفحص”.
والجدير بالذكر أن مرض الضمور البقعي يصيب “البقعة البصرية” في مؤخرة العين مما يحدث خللاً في وظائف الإبصار المركزي. والبقعة البصري هي مساحة صغيرة في وسط الشبكية. أما الشبكية فهي طبقة أو غشاء حساس للضوء يقع في مؤخرة العين. وعندما يدخل الضوء العين فإنه يمر عبر القرنية الشفافة وعدسة العين في مقدمة العين، ثم عبر الجسم الزجاجي (وهو المادة الشبيهة بالهلام في العين). وتستقبل الشبكية الصور وتنقلها إلى الدماغ لكي نتمكن من الإبصار. والبقعة البصرية هي نقطة تتوسط الشبكية تماماً وهي النقطة التي يتركز فيها الضوء عندما ننظر إلى جسم ما، وفيها تحدث الرؤية المفصلة للأشياء. أما الجزء الطرفي المتبقي من الشبكية فمسؤول عن الرؤية الجانبية والرؤية الليلية. وتستقر كل من الشبكية والبقعة البصرية على طبقة أخرى في مؤخرة العين تمد الشبكية بالأكسجين والغذاء وتخلص العين من الفضلات.
ويؤدي الخلل أو التشوه في هذه المنطقة إلى الإصابة بمرض الضمور البقعي إما عن طريق وقف مسار الغذاء أو التسبب في نمو الأوعية الدموية تحت الشبكية. وتؤدي هذه الأوعية الدموية إلى تدمير الأنسجة المحيطة بها أثناء تضخمها. وإذا تعرضت الخلايا في البقعة البصرية للضمور أو التلف فإن الجزء الأوسط من مجال الرؤية يصبح مشوشاً.

www.moorfields.ae